1535

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

•
Wilayah-wilayah
Algeria

أتجعل نهبى ونهب العبيد بين عيينة والأقرع وما كان حصن ولا حابس يفوقان شيخى فى مجمع وما كنت دون امرئ منهما ومن تضع اليوم لا يرفع

فقال - صلى الله عليه وسلم - لأبى بكر اعطه مائة من الإبل. فنزلت الآية، والعبيد فهو الشاعر وشيخه أبوه مرداس كما صرح به فى رواية هكذا يفوقان مرداس فى مجمع وكان قد أعطاه قبلهما خمسين فمعنى اعطه مائة أتم له مائة، وذكر هذه القصة الشيخ خالد فى التصريح، وذكرت فى غيره من كتب النحو والفقه والحديث. وملوما اسم مفعول اصله ملؤوم بواوين كمنصور ثقلت ضمة الواو فنقلت اللام فحذفت إحدى الواوين على الخلاف.

{ محسورا } مقطوعا بك لا شئ عندك، وإن فقل منقطعا بك بفتح الطاء يقال انقطع بالمسافر بالبناء للمفعول إذا عطبت دابته أو نفد زاده، يقال حسره السفر، إذا بلغ منه الجهد وحسره بالمسألة إذا لم يبق عنده شيئا، وحسر الشئ صير كالا ومنه البصير الحسير وحسرت البعير وغيره استفرغت قوته، وقيل محسورا مصيرا نادما، وذكر بعضهم أن ملوما راجع إلى قوله عز وجل { ولا تجعل يدك مغلولة إلا عنقك }. ومحسورا راجع إلى قوله عز وجل { ولا تبسطها كل البسط }. وذكر ابن العربى أن الخطاب فى الآية للنبى - صلى الله عليه وسلم - والمراد أمته ما كان سيد وواسطتهم إلى ربهم عبر به عنهم على عادة العرب فى ذلك، والآية فى الخير وإلا فمع أقل قليل من الواجب شح، وإنفاق أقل قليل فى المعصية إسراف، وقيل المراد فى الآية بغل اليد عدم الإنفاق فى الطاعة وبسطها كل البسط، الانفاق فى المعصية فتكون القضية الثانية من عموم السلب لأن الإنفاق فى المعصية إسراف ولو قل والمشهور الأول ولما كان ذلك النهى قد يضيق به النبى - صلى الله عليه وسلم - ذرعا سلاه الله الرحمن الرحيم بأن ذلك ليس لهوانك على ربك ولا لبخل منه عليك سبحانه، ولكن لحكمته البالغة فى بسط الرزق لمن يشاء وتضييقه عمن يشاء وعن المبسوط له تارة أخرى والمصلحة لك ولهم فقال { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } أى يوسعه من أول مرة أو بعد تضييق ويقدره يضيقه على من يشاء من أول أو بعد بسط بحسب المصلحة والحكمة ولو خفيتا عنهم فإنه العالم بهما كما قال { إنه كان بعباده خبيرا } عالما ببواطنهم المعلومة لهم والمغيبة عنهم { بصيرا } بظواهرهم ومن ذلك أن العرب إذ شبعت طغت، فإنما يصلحها الفقر إلا من شاء الله منهم، فإنه لا يطغى وهم مع ذلك ذوو خصال حسان لا توحد فى العجم وكذا العجم قد يطغون بالشبع ويجوز أن يكون قوله { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.. } إلخ، بمعنى أن القبض والبسط من أمر الله العالم بالباطن والظاهر، وأما العباد فعليهم أن يتوسطوا أو بمعنى أنه تعالى يبسط تارة ويقبض تارة لحكمة يستأثر بها إذ هو الخبير البصير فاستنوا بسنته فلا تقبضوا كل القبض وهو القبض المتتابع ولا تبسطوا كل البسط وهو البسط المتتابع أو بمعنى أنه تعالى يبسط ولا يبلغ بالمبسوط له غاية مراده ويقبض ولا يبلغ المقبوض عليه أقصى مكروهه فهكذا فافعلوا أنتم ويجوز أن يكون غير متصل بما قبله بل مستأنفا تمهيدا لقوله سبحانه { ولا تقتلوا أولادكم }.

[17.31]

{ ولا تقتلوا أولادكم } أراد البنات لأنه كانت قبائل من العرب تقتل بناتها فى الجاهلية لخوف الفقر كما قال. { خشية } أى خوف { إملاق } أى فقر يخافون أن يفتقروا بمشاركتهن لهم فى المأكول والمشروب والملبوس، وبما يحتجن إليه، وكانوا أيضا يعدون تزويجهن بغير الأكفاء عارا عظيما فيقتلونهن لئلا يقعوا فى ذلك، وربما زوجوهن بغير الأكفاء لشدة الحاجة، وربما قتلوهن لعدم جمالهن أو لخوف الغارة والنهب فيكون قد مهد أولا للنهى عن قتلهم إياهن لخشية الفقر أنه يبسط ويقدر للمصلحة والحكمة لذى البنات وغيره، وأخبرهم بضمان الرزق ثانيا فقال { نحن نرزقهم } أى الأولاد الذين هم البنات وذكر الضمير باعتبار لفظ أولاد أو باعتبار الأشخاص ويجوز رجوع الضمير للأولاد كلهم ذكور وإناث. { وإياكم } عطف على الهاء { إن قتلهم كان خطئا } بكسر الخاء وإسكان الطاء أى إثما، يقال خطئ خطأ كأثم إثما، وزنا ومعنى بكسر عين الفعل وفاء المصدر، وقرأ ابن عامر فى رواية ابن ذكوان بفتح الخاء والطاء وهو اسم مصدر أخطاء وهو ضد الصواب، وقيل لغة فى الخطئ بكسر فإسكان كمثل ومثل، وحذر وحذر، فهو بمعنى الإثم، وقرأ ابن كثير خطاء بكسر الخاء وفتح الطاء بعدها ألف وبعدها الألف همزة، وهو إمام مصدر خاطأ بوزن قاتل بفتح التاء لأنه وإن لم سمع تخاطأ والتفاعل وما تصرف منه إذا سمع من كلمة جاز حمل الكلام على الفعال منها أو ما تصرف منه واستعمال الفعال منها أو ما تصرف منه ولو لم يسمع منها لأن معنى الفعال والتفاعل واحد أو متقارب كضاربوا وتضاربوا وقد يكون التفاعل مطاوع الفعال، ومن روى التفاعل من الخطئ قوله

تخاطئه القناص حتى وجدته وخرطومه فى منقع الماء راسب

وقرأ الحسن خطا بفتح الخاء والطاء وإسقاط الهمزة وقرأ أبى خطا بكسر الخاء وفتح الطاء وإسقاط الهمزة وقرأ خطا بفتح الخاء والطاء بعدها ألف وبعد الألف همزة، والجملة مستأنفة أو تعليل المنهى لأن قتلهم كان خطئا. { كبيرا } عظيما إذ فيه قطع التناسل وانقطاع نوع الإنسان والظلم للمقتولة وأقاربها الذين يكرهون قتلها كأمها. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

" من كان له ابنة فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثره ولده أى ابنه عليها ادخله الله الجنة "

، رواه أبو داود عن ابن عباس.

[17.32]

Halaman tidak diketahui