1506

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

•
Wilayah-wilayah
Algeria

الخ. نزل

ولكن من شرح بالكفر صدرا

الخ. فى عبد الله بن سعد عن أبى سرح وعياش بن ربيعة كانا قد أسلما ثم كفرا ثم انصرفا إلى مكة ثم أسلما ثم رجعا إلى المدينة فنزل فيهما ثم إن ربك للذين هاجروا.. الآية من بعد ما فتنوا ثم هاجروا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم.

[16.111]

{ يوم } متعلق برحيم فليس الوقف على رحيم أو مفعول لمحذوف أى اذكر يوم فالوقف على رحيم. { تأتى كل نفس } إنسان، { تجادل عن نفسها } أى عن ذاته أو المراد بالنفس المضافة للضمير مطلق النفس وبالضمير واحدة من المطلق وعلى كل حال ليس من إضافة الشىء إلى نفسه أى يسعى فى خلاص ذاته لا يهمه إلا نفسه حتى الأنبياء فكل يقول نفسى نفسى وذلك يوم القيامة المراد بالجدال الاعتذار بما لا يقتل فقط، كما قال بعضهم بل المراد الاعتذار بما يفيد والاعتذار بما لا يفيد والاهتمام بالأمر فهى فى المؤمنين والمشركين والمنافقين لا كما قال به ذلك البعض أنها فى المشركين وأما ذلك كقولهم

والله ربنا ما كنا مشركين

وعن الحسن كل نفس توقف بين يدى الله للحساب ليس يسألها عن عملها إلا الله قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار رضى الله عنهما خوفنا قال يا أمير المؤمنين والذى نفسى بيده لو وافيت القيامة بمثل عمل سبعين نبيا لأتت عليك تارة وأنت لا يهمك إلا نفسك فإن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبى مرسل إلا جثا على ركبتيه حتى إبراهيم الخليل يقول يا رب لا أسألك إلا نفسى، وإن تصديق ذلك فيما أنزل عليكم لله سبحانه يوم تأتى كل نفس تجادل عن نفسها وورد الخبر باستثناء رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك العموم وأنه يهمه أمر منه وروى عكرمة عن ابن عباس ما تزول الخصومة بين الخلق حتى أن الروح والجسد يتخاصمان يقول الروح يا رب لا يد لى أبطش بها ولا رجل أمشى بها ولا عين أبصر بها، فجاء فيقول الجسد يا رب أنت خلقتنى كالخشبة لا حركة ولا رؤية فجاء هذا الروح فكان ذلك فضرب الله مثلا لهما أعمى ومقعد فى بستان، فالأعمى لا يبصر الثمرة والمقعد لا ينالها فحمل الأعمى المقعد فأصابا من الثمار فعليهما العذاب { وتوفى كل نفس ما عملت } يحضر لها ما عملته من خير أو شر على الكمال بأن يذكر لها فتجازى عليه يحضر لها جزاء ما عملت، فأما المشرك والمنافق فقد استوفيا ثواب ما عملاه من خير فى الدنيا فلا يبقى لهما فى الآخرة إلا السيئات، وأما المؤمن فالتحقيق فيما ظهر لى أن منهم من تذهب عنه سيئاته كلها بالعبادة والمصائب أو بالعبادة وهو تائب منها فما له فى الآخرة إلا الحسنات ومنهم من تاب وقبل الله توبته ولكن لم يأت عليه من المصائب ما تقابل مرارتها حلاوة معاصيه ولم يجهد نفسه ويضيق عليها بالعبادة فيشدد عليه فى خروج الروح أو فى القبر أو فى الموقف أو فى الحساب أو فى متعدد من ذلك أو فى كل ذلك حتى يوافى الله ولا ذنب له، ومنهم من عفى الله عنه وقد كتب بعض ذلك فى غير هذا الكتاب ثم رأيت فى كلام الشيخ هود رحمه الله الإشارة إليه فالحمد لله. { وهم لا يظلمون } لا يزاد فى ذنوبهم ولا ينقص من حسناتهم.

[16.112]

{ وضرب الله مثلا } لكل من أبطر النعمة الواسعة وكفر فانتقم الله منه أو لأهل مكة، { قرية } قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والجمهور وهى مكة على أن المضروب لهم المثل غير أهلها ممن أبطر النعمة فأهلك خوفهم بالسنين التى أصابت أهل مكة أو على أن المضروب لهم المثل هم أهل مكة، خوفهم بالسنين التى أصابتهم ليزدجروا فلا تصيبهم مرة أخرى، والذى يفهم من كلام حفصة رضى الله عنها أن القرية غير مكة، خوف أهل مكة أن يصيبهم مثل ما أصاب أهل تلك القرية من السنين، وذلك قيل هو قبل أن تصيبهم سنون فلما لم يزدجروا أصابتهم، وقيل بعده خوفهم أن يعود إليهم مثلها وهذه القرية التى هى غير مكة ذكرت على سبيل الفرض والتقدير لا قرية موجودة معينة ويحتمل أن تكون معينة لأن المثل يضرب بالموجود وغيره والمعين والمبهم واختار بعضهم أنها مكة، وقال الحسن إنها قرية للأوائل وسع الله على أهلها حتى أنهم يستنجون بالخبز أى يزيلون به النجو وهو البول أو الغائط يعنى يتمسحون به ويستجمرون به { كانت آمنة } من الغارات والقتال والإخراج، { مطمئنة } ثابتة لا تحتاج للانتقال لضيق أو خوف أو طلب كلأ وإسناد الأمن فى الاطمئنان إلى القرية مجاز عقلى لأن الآمن المطمئن فى الحقيقة هو أهلها وأسند ذلك إليها لأنها محلهم أو ذلك مجاز بالحذف أى آمنا أهلها مطمئنا أهلها فحذف المضاف وكذا فى قوله فكفرت وكذا النسبة الإيقاعية فى قوله { يأتيها رزقها } وقوله { فأذاقها الله } فى ذلك كله الوجهان وزعم بعض أن القرية تطلق على أهلها حقيقة أيضا، { يأتيها رزقها رغدا } أى واسعا { من كل مكان } من نواحيها برا وبحرا كما قال الله

يجبى إليه ثمرات كل شىء

Halaman tidak diketahui