1317

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Wilayah-wilayah
Algeria

[11.64]

{ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية } لكم حال من آية، ولو كان لفظ آية نكرة لتقدمه، وآية حال من ناقة، وصح ذلك نظر إلى معنى أشير، حتى قالوا إن العامل فيه معنى الإشارة، والآية المعجزة، وتقدم الكلام فيها. { فذروها } اتركوها { تأكل فى أرض الله } للنبات، وتشرب الماء، لا مؤنة لها عليكم، وإنما لكم منها منافع { ولا تمسوها بسوء } ما، وقيل المراد لا تمسوها بعقر { فيأخذكم عذاب قريب } عاجل غير متراخ، بينه وبين المس بالسوء ثلاثة أيام.

[11.65]

{ فعقروها } قتلوها، أو قطعوا عضلتى ساقيها يوم الأربعاء { فقال } صالح { تمتعوا } عيشوا لفظة أمر ومعناه إخبار { فى داركم } أى فى الدنيا، أو فى بلدكم، فإنه يسمى دارا، لأنه يدار فيه، أو الإضافة للجنس، فالمعنى فى دياركم { ثلاثة أيام } بقية الأربعاء والخميس والجمعة، وبعضا من السبت، ثم تهلكوا. { ذلك } خطاب لكبيرهم، وخطاب كبير القوم خطاب لهم، أو لكل من يصلح منهم للخطاب على سبيل البدلية، والإشارة إلى الوعد، أو إلى التمتع ثلاثة أيام فقط { وعد غير مكذوب } هو عندى من باب الحذف والإيصال، والأصل مكذوب فيه، ففيه نائب الفاعل، حذفت فى فانتصب محل مجرورها، فكان أحق بالنيابة، فجئ بضمير مستتر مرفوع عوضا عنه كقولك عبد مشترك بفتح الراء، أنشد ابن هشام

ويوما تشهدنا سليما وعامرا

والأصل شهدنا فيه، وحذف الجار واتصل الهاء بشهدنا ولم يستتر، لأنه منصوب، أو ذلك من قولك صدقه أو كذبه بالتخفيف، أى خبره خبر صدق، أو خبره خبر كذب، فهو مصدوق أو مكذوب، فليس من الحذف والإيصال، ويجوز كونه بمعنى الكذب، أى غير كذب من المصادر التى يوزن مفعول، كالمجلود والمعقول والمفتون فى قوله عز وجل

بأيكم المفتون

أى الفتنة فى أحد الأوجه. وروى أنهم لما عقروها قالوا عليكم بالفصيل فاتبعوه، فصعد القارة وهو الجبل، وتطاول حتى يدرك أعلاه، ولما جاء الثالث استقبل القبلة فقال يا ربى أمى، يا ربى أمى، يا ربى أمى، فأرسلت عليهم الصيحة.

[11.66]

{ فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا } من مثله قيل هم أربعة آلاف، والمنجى منه محذوف أى نجيناهم من ذلك العذاب، وعلى هذا المحذوف عطف قوله { ومن خزى يومئذ } أى خزى الكفار يوم إذ عذبوا بالصيحة، وخزيهم ذلهم أو فضيحتهم، أو خزى الكفار يوم إذ قامت القيامة نزل يوم القيامة منزلة الواقع، وخزيهم فيه فضيحتهم، أو ذلهم أو عذابهم فيه، أو من خزى يومئذ مستأنف بمتعلق مقدر لبيان المنجى منه، فلا يقدر أولا أى ونجيناهم من خزى الكفار يوم عذبوا بالصيحة، ويوم مضاف إليه، وفتح للبناء، واكتسب البناء من إضافته لمبنى مبهم، وذلك قراءة نافع هنا، وفى سورة المعارج، فى قوله تعالى

Halaman tidak diketahui