Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
، وكان دار بنى النجار أوسط دور الأنصار وأفضلهم، وهم أخوال عبد المطلب، جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسم أمه سلمى بنت عمرو.
" روى أنه لما مر بهم قالوا يا رسول الله هلم إلى أخوالك، إلى العدد والعدة والمنفعة، قال " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " فانطلقت حتى أتت دار بنى مالك بن النجار على حد ما مر، وكان أبو أيوب فى العلو، ولما خلا بامرأته قال لها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالعلو منا، تنزل عليه الملائكة والوحى، فما بات تلك الليلة ولا امرأته، فلما أصبح قال ما بت الليلة أنا ولا أم أيوب، قال " لم يا أبا أيوب؟ " قلت كنت أحق بالعلو منا، تنزل عليك الملائكة والوحى، والذى بعثك بالحق لا أعلو سقيفة أنت تحتها أبدا ".
وهذا البيت الذى لأبى أيوب بناه تبع الأول للنبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وترك فيها أربعمائة عالم، وكتب كتابا للنبى صلى الله عليه وسلم، ودفعه إلى كبيرهم، وسأله أن يدفعه للنبى صلى الله عليه وسلم، فتداول الدار الملاك إلى أن صارت لأبى أيوب، قيل وهو من ولد ذلك العالم قبل، وأهل المدينة الذين نصروه صلى الله عليه وسلم من ولد أولئك العلماء، وعلى هذا فقد نزل فى منزل نفسه، وسيأتى إن شاء الله بعض كلام فى أمر تبع. وبنى صلى الله عليه وسلم مساكنه ومسجده، وعمل فيه بنفسه مع المهاجرين والأنصار،
" ودخل عمار بن ياسر وقد أثقلوه باللبن، فقال يا رسول الله قتلونى يحملون على ما لا يحملون، قالت أم سلمة رضى الله عنها فنفض وفرته بيده، وهو يقول " ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك، إنما تقتلك الفئة الباغية " "
وقتله أصحاب على وهو مع من أنكر الحكومة. وقد اشتهر أن ذوات الخدور طلعن على السطوح والولدان والإيماء تلقوه وكل يقول
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
عند قدومه المدينة صلى الله عليه وسلم، وتقدم أن هذا عند مرجعه من تبوك، وأن ثنية الوداع من جهة الشام، قيل ويحتمل أن تكون الثنية التى من كل جهة يصل إليها المشيعون يسمى ثنية الوداع، وسميت ثنية الوداع لأن المسافر يشيع إليها ويودع عندها قديما، كما يدل عليه البيت السابق، وقيل لأنهم يشيعون الحاج والغازى إليها، ويودعونه عندها، وقيل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيع إليها بعض سراياه فودعها عندها، وقيل ودع بها بعض المقيمين بالمدينة فى بعض أسفاره،
" ولما نزلت الناقة فى باب أبى أيوب خرج من جوار بنى النجار بالدفوف ويقلن * نحن جوار من بنى النجار * يا حبذا محمدا من جار * فقال صلى الله عليه وسلم " أتحببننى " قلن نعم يا رسول الله، فقال " الله يعلم أن قلبى يحبكم " "
وتفرق الغلمان والخدم فى الطرق ينادون جاء محمد، جاء رسول الله، ولما قدم المدينة أرسل عليا، وقيل زيد بن حارثة، وأبا رافع مولاه، وأرسل أبو بكر ابن أريقط فجاءوا بأهليهما. { والله عزيز } فلا يغلب من أراد أن يكون غالبا { حكيم } فى أمره كله.
[9.41]
Halaman tidak diketahui