1194

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Wilayah-wilayah
Algeria

" أنه لا يبقى على الأرض بيت شعر أو مدر إلا دخله الإسلام وأنه يهلك الله الملل كلها على يد عيسى، ويقع الأمان فى الأرض حتى يرتعى الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان بالحيات، لا يضر بعضهم بعضا، ويقتل الخنزير، ويدق الصليب، ويكون الدين واحدا، ثم بعد ذلك يبعث الله ريحا طيبة تتوفى كل من فى قلبه حبة من خردل من إيمان، فتعبد اللات والعزى ".

وقال الحسن، والشافعى إظهاره عليها كونه الحاكم القاهر، وذلك أنه قتل المسلمون المشركين وسبوهم، وضربوا الجزية على أهل الكتاب والمجوس، وأذعنوا لها. عن المقداد بن الأسود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

" لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام يعز عزيزا، ويذل ذليلا، إما أن يعزهم فيجعلهم من أهلها، وإما أن يذلهم فيدينون لها "

ومثله لأبى هريرة، وقيل الهاء للرسول صلى الله عليه وسلم، أى ليظهر رسوله على أهل الدين كله بأن ينصره ويخذلهم، وقال ابن عباس كذلك، لكن فسر الإظهار بالاطلاع والدين بدين الحق، أى ليطلعه على الشريعة كلها حتى لا يخفى عليه شىء منها، وهو صحيح مناسب، وغيره أصح وأنسب بالسياق اللاحق والسابق. { ولو كره المشركون } قيل ذكر أولا الكافرين مرادا بهم الكفرة من لدن آدم إلى يوم القيامة، والمشركين ثانيا مراد بهم من فى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إن المراد بالكافرين والمشركين من فى عصره، لكن ذكرهم ثانيا بلفظ الإشراك، ليدل على أنهم ضموا الكفر بالرسول إلى الشرك بالله، وعلى هذا قوله { هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله } كالبيان لقوله

ويأبى الله إلا أن يتم نوره

وذلك كرر ذكر هؤلاء الملحدين، لكن بلفظ الإشراك. ومن كتب " يريدون " إلى " المشركون " فى إناء زجاج جديد بزعفران وماء ورد، وبخره بعود وعنبر، ومحاه بدهن زئبق خالص، ورفعه فى قارورة، فإذا احتاج إليه وأراد الدخول على أحد دهن منه ما بين حاجبيه كان له قبول ومحبة وعز وجاه، وتكتب أيضا فى رق غزال بزعفران وماء ورد ويبخر ببخور طيب فمن شده على عضده الأيمن من رجل أو امرأة يحصل له ذلك.

[9.34]

{ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل } كالرشوة فى الحكم، والتخفيف فى الشريعة، والمسامحة فيها لجهلائهم، وأكابرهم وكتابة خلاف ما قال الله، مع قولهم إنه من الله، وتحريف التوراة، وصفات النبى فيها، والتفسير بمعان باطلة، يأخذون المال فى ذلك، ويأخذونه على رسم البيع والكنائس ، وعلى رسم حماية، الدين، والقيام به، ويستأثرون به، فذلك أكل المالى بالباطل. وإنما عبر عن أخذ المال بأكله، لأن الأكل هو الغرض الأعظم فى الأخذ، أو لأن الأخذ سبب للأكل، والأكل مسبب عنه، أو لشبه الأخذ بالأكل، لأن كلا منهما تغييب للمال، أو لأن منها ما يؤكل بنفسه، ومنها ما يباع فيؤكل ما اشترى به، وقليل منهم لا يفعلون ذلك، وهم قليل كانوا قبل مبعث النبى صلى الله عليه وسلم. { ويصدون } يعرضون فى أكلهم { عن سبيل الله } دينه، أو يعرضون عن دين محمد صلى الله عليه وسلم، أو يمنعون الناس عنه بذلك التحريف وغيره، جلبا للمال، وحرصا على الرياسة، وهما أصح وأرجح، والأولى تعميم ذلك فى زمان النبى صلى الله وقبله، فالأكل بالباطل قبله وفى زمانه، وكذا الصد عن سبيل الله ممن قبله، يصد عن أحكام التوراة والإنجيل بفعله، وقوله بما يخالفهما وفى زمانه بذلك، وتغيير صفاته. { والذين } مفعول لمحذوف على الاشتغال، أى وبشر الذين، وقرن الفعل المشغول بالفاء لشبه المشغول عنه باسم الشرط، ويجوز كونه مبتدأ خبره طلب، وأجاز بعضهم عطفه على واو يأكلون لوجود الفصل، وتوهم بعض أن هذا لا يجوز إلا بتأكيد الضمير، فمنعه هنا فإنه يجوز بالفصل مطلقا تأكيدا أو غيره، ولكن هذا الوجه هنا ضعيف من حيث المعنى يجوز عطفه على كثيرا. { يكنزون } والكنز الجمع والادخار والستر، ويطلق على الحفظ ولو بلا ستر، والأكثر إطلاقه على الستر، وليس من شرطه الدفن، ولو كثر فى المال الدفن { الذهب } يذكر ويؤنث، وزعم بعض أن الأشهر تأنيثه { والفضة } أى يجمعونهما ويدخرونهما { ولا ينفقونها } أى الذهب والفضة، وأنث الضمير وأفرده، على أن الاثنين جماعة حقيقة أو مجازا، ولأن كلا من الذهب والفضة أعداد، وحمل ودنانير ودراهم، أو نظر إلى أنهما كنوز أو أموال، أو الضمير للفضة، واقتصر عليها لأنها أغلب أموال الناس، ولدلالة حكمها على أن الذهب أولى بهذا الحكم، أو يقدر ولا ينفقونها والذهب. { فى سبيل الله } طاعته كالجهاد وتصريفها على الفقراء { فبشرهم بعذاب أليم } التبشير تهكم، كأنه قيل أقم لهم عذابا أليما مكان الخير الذى يبشر به، وزعم بعض أن البشارة تطلق على الشر بالقرينة بلا تهكم وبلا تجوز، والآية فى جمع المال، وخص الذهب والفضة بالذكر، لأنهما أكثر يكنز، ولأن كنزهما دليل على وجود غيرهما، وكان كنزه محرما، بل يجب تفريق ما فضل عن الحاجة فى فقراء المسلمين وأمراء الإسلام.

" توفى رجل من أهل الصفة فوجد فى مئزره دينار فقال صلى الله عليه وسلم " كية " وفى مئزر ميت آخر اثنان فقال " كيتان " وقال " كل بيضاء أو صفراء أوكأ عليها صاحبها فهى كنز حتى يفرقها فى سبيل الله " "

وذلك فى أول الإسلام، ثم نسخ بالزكاة حين قال

Halaman tidak diketahui