Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ أفأمن أهل القرى } الهمزة للاستفهام الإنكارى، والمراد إنكار استقامة الأمن، أو للتوبيخ وهى مما بعد العاطف، قدمت لتمام صدارتها، والعطف على قوله
أخذناهم بغتة
وهو عطف طلب، والمعنى على أن القرى هذه غير المذكورة بالإهلاك بعد ذلك أمن أهل القرى، وإن جعل الترتيب ذكريا، أو الفاء بمعنى الواو صح المعنى مطلقا على إخبار أو الهمزة داخلة على معطوف عليه محذوف، أى أغفل أهل القرى، فأمن أهل القرى، والمراد بالقرى الجنس، وقيل ما ذكر، وقيل مكة وما حولها، وقيل المراد بالقرى فى الموضعين قرى أقوام نوح وهود وصالح وشعيب. { أن يأتيهم } المصدر مفعول أمن { بأسنا } عذابنا { بياتا } ظرف، أى وقت بيات وهو الليل، أو حال من الهاء، أى ذوى بيات، أو يقدر ببائتين، أو مفعول مطلق، لحال محذوف، أى بائتين بياتا، أو ليأتى مضمنا معنى التبييت، أى أن يبيتهم بأسنا بياتا أى تبييتا كالكلام بمعنى التكليم، والسلام بمعنى التسليم، فهو اسم مصدر أو حال من بأس، أى بائتا بهم، أو ذا بيات بهم، أو هو فى نفسه بيات مبالغة، ويجوز تأويله بمبيتا أو بمبيتين { وهم نائمون } حال من الهاء، أو بأس أو من ضمير بياتا المؤل بالوصف العائد لما عادت إليه الهاء أو لباس.
[7.98]
{ أو أمن أهل القرى } العطف على أمن أهل القرى، أو على أخذناهم بغتة واو عاطفة، وهى لأحد الشيئين، لكن نقلت فتحة الهمزة بعدها إلى واوها على قراءة ورش عن نافع، وقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع فى غير طريق ورش بإسكان واوها تركا للنقل، وقرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائى أو بهمزة الاستفهام، والواو العاطفة بعدها، وإثبات همزة أمن وفتحها، ويجوز على قراءة أو بالنقل أو تركه أن تكون للاضطراب الانتقال خلافا لبعضهم. { أن يأتيهم بأسنا ضحى } صدر النهار بعد طلوع الشمس، وأصل الضحى ضوء الشمس إذا ارتفعت، وأعاد ذكر القرى والبأس بالظاهر تأكيدا { وهم يلعبون } ويلهون من فرط غفلتهم، أو يشتغلون بالكفر ونحوه مما هو كاللعب فى أنه لا يجدى شيئا، والجملة حال من الهاء أو من البأس، والأول أولى لحصول الربط عليه بالواو الحالية والضميرين، بخلاف الثانى فالربط عليه بالواو الحالية، وكذا يقال فيما مر.
[7.99]
{ أفأمنوا مكر الله } أخذه العبد باستدراج وهو لا يشعر، وسمى مكرا لنزوله فى غفلة، وذلك استعارة تصريحية أصلية تحقيقية، قيل قرن بالفاء كأنه تقرير لقوله
أفأمن أهل القرى
وسمى مكرا لوقوعه فى مقابلة ملهو كالمكر، وهو كفرهم بعد الرسالة، وظهور دعوة الله، فيكون كقوله تعالى
يخادعون الله وهو خادعهم
Halaman tidak diketahui