182

Haji Wida

حجة الوداع

Editor

أبو صهيب الكرمي

Penerbit

بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٩٨

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: الِاخْتِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ حَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ
٣٤١ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: كُنَّا نَقُولُ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ شَهِدَ وَعِكْرِمَةُ لَمْ يَشْهَدْ، وَالشَّاهِدُ أَعْلَمُ، إِلَّا أَنَّنَا وَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ رِوَايَةٌ تَشْهَدُ لِقَوْلِ عِكْرِمَةَ:
٣٤٢ - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا فَقَالَ: اسْقِنِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِنِي»، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا فَقَالَ: «اعْلَمُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلً صَالِحً»، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ ⦗٣٢٥⦘ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ»، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: قَوْلُهُ ﷺ: «لَنَزَلْتُ»، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا وَلَكِنْ قَدْ بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ أَيَّامًا أَرْبَعَةً بِلَيَالِيهَا فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مِنْ صَبِيحَةِ يَوْمِ الْأَحَدِ إِلَى صَبِيحَةِ يَوْمِ الْخَمِيسِ، فَلَعَلَّهُ ﵇ سَقَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ زَمْزَمَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، أَوْ لَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنَى بِقَوْلِهِ: وَهُوَ قَائِمٌ: قِيَامَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ الْإِمَامَ الصَّادِقَ الْمَقْطُوعَ عَلَى غَيْبِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا مَا عَدَا أَنْ يَهِمَ، فَالْوَهْمُ لَا يُعْصَمُ مِنْهُ بَشَرٌ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِنْ صَحَّتْ مِنْ أَنَّهُ ﷺ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُو قَائِمٌ فَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلْحَالِ الْمَنْسُوخَةِ، وَقَدْ صَحَّ نَسْخُ مَعْنَاهَا بِلَا شَكٍّ بِالنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، وَلَيْسَ هَذَا مَكَانَ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ، لَكِنَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ تَبْيِينًا لِلْحَقِّ، وَتَأْدِيَةً لِلْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

1 / 324