يديكَ، والشرُّ ليس إليك ١ أنَا بِكَ وإليكَ، تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرُك وأتوبُ إليك، وإذا ركع قال: " اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظمي وعصبي ".
وإذا رفع ٢ قال: " اللهم ربّنا لك الحمدُ ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد ".
وإذا سجد قال: " اللهم (لك) سجدتُ، وبك آمنت، ولك
١ قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (٦: ٥٩): وأما قوله "والشر ليس إليك" فمما يجب تأويله، لأن مذهب أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها، وحينئذ يجب تأويله، وفيه خمسة أقوال: أحدها: معناه لا يتقرب به إليك، قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ... وغيرهم. والثاني: حكاه الشيخ أبو حامد عن المزني، وقاله غيره أيضا، معناه: لا يضاف إليك على انفراده، لا يقال: يا خالق القردة والخنازير، ويا رب الشر، ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء، ورب كل شيء، وحينئذ يدخل الشر في العموم. والثالث: معناه: والشر لا يصعد إليك، إنما يصعد إليك الكلم الطيب والعمل الصالح، والرابع: معناه: والشر ليس شرا بالنسبة إليك- فإنك خلقته بحكمة بالغة- وإنما هو بالنسبة للمخلوقين، والخامس: حكاه الخطابي، أنه كقولك: فلان إلى بني فلان إذا كان عداده فيهم، أو صفوه إليهم.
٢ في المخطوطة: " رفع رأسه ".