لا يجوز لمحارب أن يقاتل أعداءه بأسلحة غادرة كالعصي ذوات الخناجر المثلوثة النصل أو النبال ذات الأسنان أو السهام السامة أو الحراب الملتهبة.
ولا يجوز لمحارب أن يضرب عدوا ماشيا إذا كان هو راكبا مركبة، ولا رجلا مخنثا، ولا متكتفا طالبا الرحمة، ولا من يفك شعره، ولا من هو جالس، ولا من يقول: أنا أسيرك.
وأوصى منو بأن يعامل الأعداء المغلوبون بكرم على أن هذا من حسن السياسة فقال:
لا تزيد موارد الملك ووسائله إلا إذا جعل الملك صديقا من الضعيف الذي قد يقوى ذات يوم، ولو نال الملك كنوزا واكتسب أملاكا.
والنصر إذا تم للملك أمكنه أن يأخذ معانم كثيرة على أن يعطى البراهمة قسما وافرا منها، ومن مصالح الملك، مع ذلك، ألا يرهق الشعوب التي أصبح سيدها عسرا، قال منو:
اغتصاب الأشياء الثمينة المؤدي إلى الحقد أو منح الأشياء الثمينة المؤدي إلى تألف القلوب قد يكون محمودا أو مذموما بحسب الأحوال.
شكل 2-7: كهجورا . تماثيل في أساس محراب معبد الإلاهة باراوتي «القرن العاشر من الميلاد.»
وإليك وصية بأن يحترم الغالب قوانين المغلوبين وديانتهم احتراما يذكرنا بالسياسة الرشيدة التي سار عليها الرومان، أمهر مالكي رقاب الشعوب:
يجب على المالك الفاتح أن يمجد آلهة الشعب المغلوب وأصحاب الفضيلة من كهانه، وليسبغ عليه النعم، وليزل مخاوفه بمراسيم خاصة، وليحترم قوانينه كما هي، ولينعم على أميره وأعوان أميره بالجواهر.
وكانت الحرب تعد أمرا خطيرا سيئا، فعلى ولي الأمر ألا يلجأ إليها إلا بعد أن يبذل ما في طاقته من الوسائل السلمية لاجتنابها، قال منو:
Halaman tidak diketahui