86Hadaiqالحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصةIbn al-Sayyid al-Batalyawsi - 521 AHابن السيد البطليوسي - 521 AHEditorمحمد رضوان الدايةPenerbitدار الفكرEdisiالأولىTahun Penerbitan1408 AHLokasi PenerbitدمشقGenre-genreIslamic philosophyEthics•Wilayah-wilayahSepanyol•Empayar & EraAbbasiyahفصلوَقد احْتج من زعم أَن الله تَعَالَى لَا يعلم الْأَشْيَاء بِأَن قَالَ إِنَّمَا اسْتَحَالَ أَن يُوصف بِأَنَّهُ يعلم الْأَشْيَاء لِأَن الْعلم بالأشياء يحْتَاج فِيهِ إِلَى إِدْرَاك الْحَواس وَتَقْدِيم الْمُقدمَات الَّتِي بهَا يتَوَصَّل إِلَى معرفَة الكليات من الجزئيات وَفِيه كَمَال الْعَالم وَيحْتَاج فِيهِ إِلَى تصور وتخيل والبارئ سُبْحَانَهُ يجل عَن أَن يُوصف بِأَنَّهُ يتَصَوَّر شَيْئا أَو يتخيله أَو أَنه ذُو حواس يتَوَصَّل بهَا إِلَى معرفَة شَيْء أَو يحْتَاج إِلَى مُقَدمَات وَأَن غَيره يفِيدهُ كمالا فِي ذَاته بل هُوَ الْمُفِيد الْكَمَال لكل كَامِل على مِقْدَار مرتبته وَهُوَ غَنِي عَن غَيره وَغَيره مفتقر إِلَيْهِ فَفِي وَصفنَا لَهُ بِأَنَّهُ يعلم غَيره نقص لَهُ لَا كَمَالوجوابنا عَن هَذَا هُوَ أَن نقُول لَهُمهَل تَزْعُمُونَ أَن البارئ تَعَالَى يشبه الْبشر فِي ذَاته وَصِفَاته أم هُوَ مُخَالف لَهُم فَإِن زَعَمُوا أَنه مشبه لَهُم بِالذَّاتِ وَالصِّفَات أَو فِي بعض ذَلِك لزم أَن يلْحقهُ من النَّقْص مَا يلْحق الْبشر وَأَن يلْزمه من الْحُدُوث مَا يلْزم سَائِر الْأَشْيَاء1 / 118SalinKongsiTanya AI