343

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ، وكانوا قالوا: لن نغلب اليوم من قلّة فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ/ شَيْئًا وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ- أي: مع سعتها- ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها [سورة التّوبة ٩/ ٢٥- ٢٦]- أي: جبريل: بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ- أي: معلّمين-.
[شماتة أهل مكّة بالنّبيّ ﷺ وأصحابه]
ولمّا انهزم المسلمون شمت بهم كثير من مسلمي الفتح «١»، فقال أخ لصفوان بن أميّة من أمّه «٢»: اليوم بطل سحر محمّد، فقال له صفوان: اسكت، فضّ الله فاك- أي: كسره الله- فو الله لأن يربّني- أي: يسودني- رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن.
[محاولة شيبة قتل النّبيّ ﷺ ثمّ إسلامه]
وعن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدريّ ﵁ قال:
استدبرت رسول الله ﷺ يوم (حنين) لأقتله، فأطلعه الله على ما في نفسي، فالتفت إليّ، فضرب بيده على صدري، وقال: «أعيذك بالله يا شيبة» «٣» .
فارتعدت فرائصي، فرفع يده، وهو أحبّ إليّ من سمعي وبصري، وقلت: أشهد أنّك رسول الله، وأنّ الله قد أطلعك على ما في نفسي.
[سريّة أوطاس]
وأمّا بعث أبي عامر الأشعريّ إلى (أوطاس)، وكانت هوازن قد خرجت معها بأهليها وأموالها، فلمّا انهزموا انحاز منهم طائفة

(١) كانوا حديثي عهد بالإسلام.
(٢) وهو: كلدة بن الحنبل.
(٣) أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل»، ج ٥/ ١٤٥. بنحوه.

1 / 356