319

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

البحرين «١»، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلمّا قرأه مزّقه.
قال ابن المسيّب: فدعا عليهم النّبيّ ﷺ أن يمزّقوا كلّ ممزق «٢» .
[بعث دحية ﵁ إلى قيصر ملك الرّوم]
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن ابن عبّاس أيضا ﵄ أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبيّ، وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، وهو ب (إيلياء) «٣»، فلمّا جاء قيصر كتاب رسول الله ﷺ قال حين قرأه: التمسوا لي ها هنا أحدا من قومه لأسألهم عنه.
قال ابن عبّاس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنّه كان ب (الشّام) في رجال من قريش قدموا تجارا في المدّة الّتي كانت بين رسول الله ﷺ وبين كفّار قريش، قال أبو سفيان: فوجدنا رسول قيصر ببعض (الشّام)، فانطلق بي وبأصحابي، حتّى قدمنا (إيلياء)، فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، وعليه التّاج، وإذا حوله عظاماء الرّوم.
فقال لترجمانه: سلهم: أيّهم أقرب نسبا إلى هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ؟
قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم إليه نسبا، وليس في الرّكب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري.
قال قيصر: أدنوه منّي، وأمر بأصحابي «٤» فجعلوا/ خلف ظهري.

(١) هو: المنذر بن ساوى.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٧٨١) .
(٣) اسم مدينة ببيت المقدس.
(٤) أي: أصحاب أبي سفيان.

1 / 332