303

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

قريشا وأحزابها- مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ- أي:
حصونهم، وأصلها قرون البقر- وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا [سورة الأحزاب ٣٣/ ٢٥- ٢٧] .
[وفاة سعد بن معاذ ﵁]
وكان سعد ﵁ لمّا أصيب يوم (الخندق) دعا الله تعالى فقال: (اللهمّ فإن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإلّا فاجعله لي شهادة، ولا تمتني يا ربّ حتّى تقرّ عيني من بني قريظة) .
فلمّا انقضى شأنهم ورجع إلى خيمته بالمسجد، استجاب الله له دعوته، فانفجر جرحه، فمات فيها.
ولم يشعر أحد بموته حتّى نزل جبريل ﵇ فقال: من هذا الّذي فتحت لروحه أبواب السّماء، واهتزّ له عرش الرّحمن؟
- أي: طربا لقدومه- فقام النّبيّ ﷺ مسرعا، فإذا سعد قد مات ﵁.
[زواج الرّسول ﷺ من زينب بنت جحش ﵂]
وفي السّنة الخامسة: بنى النّبيّ ﷺ بأمّ المؤمنين زينب بنت جحش الأسديّة ﵂، وأمّها أميمة بنت عبد المطّلب؛ عمّة رسول الله ﷺ بعد أن زوّجه الله إيّاها/، وكان لزواجها شأن جليل.
وذلك أنّ النّبيّ ﷺ كان خطبها أوّلا لمولاه زيد بن حارثة، فترفّعت عليه لشرف نسبها وجمالها، وساعدها أخوها عبد الله بن جحش، فأنزل الله ﷿ فيهما: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا [سورة الأحزاب ٣٣/ ٣٦] .

1 / 316