185

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Penyiasat

محمد غسان نصوح عزقول

Penerbit

دار المنهاج

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

قوله، وأسلم مكانه، فقال له النّبيّ ﷺ: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري» . وفي رواية مسلم: فقال النّبيّ ﷺ: «إنّي قد وجّهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلّا يثرب» . فقال: والّذي بعثك بالحقّ، لأصرخنّ بها بين أظهرهم، فخرج حتّى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله، فقام القوم فضربوه حتّى أضجعوه، فأتى العبّاس فأكبّ عليه، ثمّ قال: ويحكم: ألستم تعلمون أنّه من غفار، وأنّ طريق تجاركم عليهم، فأنقذه منهم، ثمّ عاد لمثلها من الغد، فبادروا إليه فضربوه، فأكبّ عليه العبّاس فأنقذه منهم. هذا لفظ البخاريّ «١» . زاد مسلم في روايته عنه: قال: فأتيت أخي أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: إنّي قد أسلمت وصدّقت، فقال: ما بي رغبة عن دينك، فإنّي أيضا أسلمت وصدّقت. قال: فأتينا أمّنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإنّي قد أسلمت وصدّقت، فأتينا قومنا غفارا، فأسلم نصفهم، وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله ﷺ (المدينة) قدمنا إليه فأسلمنا، فلمّا قدم رسول الله ﷺ (المدينة) أسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنّا أسلمنا على ما أسلم عليه إخواننا، فقال رسول الله ﷺ: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» «٢» .

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٤٨) . (٢) أخرجه مسلم، برقم (٢٤٧٣/ ١٣٢) .

1 / 196