503

Gurar Al-Khasais Al-Wadihat wa Urar Al-Naqa'is Al-Fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
ويحكى أنه لما قتل قدم رأسه بين يدي صالح فنقب فمه فسقط لسانه فأخذه هر فقال صالح والله لو لم يرنا الدهر من عجائبه إلا لسان مروان في فم هر لكفانا معتبرًا ثم أدخل عليه ابنتان لمروان فقالت كبراهما السلام عليك يا أمير المؤمنين قال لست بأمير المؤمنين فقالت السلام عليك أيها الأمير فقال وعليك اسلام فقالت لقد وسعنا عدلكم فقال إذا لا يبقى على وجه الأرض منكم أحد انكم بدأتم بلعن علي بن أبي طالب على منابركم فاستوجبتم اللعنة من الله وقتلتم الحسين بن علي وسرتم برأسه في الآفاق وقتلتم زيد بن علي ونبشتموه وأحرقتموه بالنار وصلبتم يحيى بن ريد وأمرتم من بال على وجهه وقتلتم إبراهيم بن محمد الامام وهو أسير في أيديكم ظلمًا وعدوانًا قالت أيها الأمير فليسعنا عفوكم قال أما هذا فنعم ثم أمر فرد عليها ما ذكرت إنه أخذلها وخلى سبيلها وأنشد المهدي قول بشار بن برد فيه لما أنفق الأموال التي جمعها المنصور في اللذات والشرب والغناء
بني أمية هبوا طال نومكم ... إن الخليفة يعقوب بن داود
ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا ... خليفة الله بين الناي والعود
فخرج المهدي إلى البصرة وما يريد غيره فلما صار بالبطائح من همذان مر بدار كان بشار على سطحها قائمًا فلما أحس بمرور المهدي عليه خاف أن يصرفه فاندفع بشار يؤذن فقال المهدي من هذا الذي يؤذن في غير الوقت فقالوا بشار فقال علي به فلما مثل بين يديه قال له يا زنديق هذا من بذائك تؤذن في غير الوقت ثكلتك أمك فلو سكت لسانك ما عرف مكانك ثم أمر بضربه بالسياط فضرب حتى مات فصلبه وقال ابن عبدوس في كتابه الذي صنفه في أخبار الوزراء في سبب قتله إنه هجا يعقوب بن داود وزير المهدي فصنع يعقوب على لسانه هجاء للمهدي ودخل عليه فقال يا أمير المؤمنين إن هذا الأعمى

1 / 513