395

Gurar Al-Khasais Al-Wadihat wa Urar Al-Naqa'is Al-Fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
في مزالق الشجن فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والثناء عليه في كلام طويل من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيأً وسيجزي الله الشاكرين فثاب إلى عمر عقله وقال والله لكأني لم أسمع بها قط في كتاب الله قبل ما نزل بنا وقالت عائشة ﵂ في خطبتها التي افتخرت فيها لما قبض رسول الله ﷺ طلع نجم النفاق وارتدت العرب وصار المسلمون كالغنم السارحة في الليلة الماطرة فحمل أبي من الأمر الفخم ما لو حملته الجبال لهافها وما يدري أيما أربط جأشًا وأثبت قلبًا في هذا الأمر الشديد والمصاب العتيد أهو رضي الله تعالى عنه أم ابنتاه عائشة وأسماء ﵄ فأما عائشة فإن رسول الله ﷺ مات بين سحرها ونحرها وشاهدت ذلك الهول ثم احتملته فألقته على فراشه وسجته ببردته ولم تدع أحدًا من نسائه وأهله يعينها عليه وعمرها إذ ذاك ثماني عشرة سنة ثم بكت بادية بصوت لا يكاد يعدي صاحبه فلما سمع الناس بكاءها وشجنها تحققوا موته ولم تظهر رزية ولا عويلًا ولم تشق جيبًا ولم تخمش وجهًا ولم تدع ويلًا وإنما علم الناس موته ببكائها وأما أسماء فإن ولدها عبد الله بن الزبير لما رأى الغلبة دخل عليها وشكا إليها ما آل إليه أمره فقالت إياك أن تنكل أو تفشل ومت كريمًا احتسبك عند الله فقال لها ما أخاف الموت وإنما أخاف أن يمثل بي فقالت إن الشاة إذا ذبحت لا تبالي بسلخها وكان عمر ﵁ من الأشداء من الأقوياء موصوفًا بالشدة موسومًا بالحدة والشجاعة والنجدة كان يضع يده اليمنى على أذن فرسه اليسرى ثم يجمع جراميزه ويثب على فرسه
فكأنما خلق على متنه وكان علي ﵁ شجاعًا بطلًا ذكر عنه إنه قتل في ليلة الهرير من حرب صفين خمسمائة وثلاثًا وعشرين رجلًا وكان إذا ضرب لا يثني وقيل له إنك مطلوب فلو اتخذت طرفًا سابقًا فقال إني لا أفر على من كر ولا أكر على من فر فالبغلة تكفيني وقيل له في حرب صفين أتقاتل أهل الشأم بالغداة وتطهر لهم بالعشي بازار ورداء فقال أبا الموت أخوف والله لا أبالي أسقطت على الموت أو سقط علي ومن الشجعان الزبير بن العوام قالوا لم يكن في عصر النبي ﷺ فارس أشجع من الزبير ولا راجل أشجع من علي وفي الزبير تقول زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوي تخاطب عمرو بن جرموز لما قتله غدرًا بوادي السباعنما خلق على متنه وكان علي ﵁ شجاعًا بطلًا ذكر عنه إنه قتل في ليلة الهرير من حرب صفين خمسمائة وثلاثًا وعشرين رجلًا وكان إذا ضرب لا يثني وقيل له إنك مطلوب فلو اتخذت طرفًا سابقًا فقال إني لا أفر على من كر ولا أكر على من فر فالبغلة تكفيني وقيل له في حرب صفين أتقاتل أهل الشأم بالغداة وتطهر

1 / 405