256

Gurar Al-Khasais Al-Wadihat wa Urar Al-Naqa'is Al-Fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
ولهذا سمي المقنع وكان ظهوره في خلافة المهدي وحميد بن قحطبة وإلى خراسان يومئذ واشتدت شوكته ودامت فتنته أربع عشرة سنة وكانت بما وراء النهر بنواحي الصغد وإيلاق وما داناها من بلاد الترك ولما تمادى أمره أنفذ إليه المهدي عسكرًا فقاتله فكانت الحرب بينه وبين جموعه سجالًا فلما أحس بالغلبة صنع له أخدودًا من نار وألقى نفسه فيه وقيل أمر أن يغلي له سكر وقطران ثم ألقى نفسه فيه فذاب ولم يبق له أثر فازداد أصحابه بذلك ضلالًا وقالوا قد رفع إلى السماء وذلك في سنة ستين ومائة من الهجرة وممن كان يقول بالحلول وأجمع معاصريه على ضلالة ما يقول حسين الحلاج وهو الحسين بن منصور ويكنى أبا محمد وأبا عبد الله وأبا مسعود وأبا مغيث وكان ظهوره في سنة إحدى وثلثمائة في خلافة المقتدر فمما أورده المؤرخون الثقاة من كلامه المنتقد عليه قوله أنا الحق وقوله ما في الجبة إلا الله وقوله أيضًا
سبحان من أظهر ناسوته ... سرّ سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا محتجبًا ظاهرًا ... في صورة الآكل والشارب
ومن كلامه لمن تابعه من عذب نفسه في الطاعة وصبر عن اللذة والشهوة وصفا حتى لا يبقى فيه شيء من البشرية حل فيه روح الإله كما حل في عيسى ﵇ ولا يريد إذ ذاك شيأً إلا كان كما أراده ويكون جملة فعله فعل الله وكان يظهر أن سني لمن كان من أهل السنة وشيعي لمن كان من أهل الشيعة ومعتزلي لمن كان يعتقد الاعتزال وكان مع ذلك شعبذيًا يستعمل المخاريق حتى استهوى به من لا تحصيل عنده ثم ادعى الربوبية وقال بالحلول وعظم افتراؤه على الله وكان يدعى أنه المغرق لقوم نوح والمهلك لعاد وثمود وكان لا يحسن من القرآن شيأً ولا من الحديث ولا من الفقه ولا من الشعر شيأً وكان عنوان كتبه إلى أصحابه من الهو هورب الأرباب إلى عبده فلان وكانوا يكتبون إليه يا ذات الذات يا منتهى غاية الغايات نشهد إنك مصور فيما شئت من الصور وإنك لتتصور في صورة الحسين بن منصور الحلاج ونحن نستجير بك

1 / 266