239

Gurar Al-Khasais Al-Wadihat wa Urar Al-Naqa'is Al-Fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
عليه بعد أيام أقسام الكلام ثلاثة اسم وفعل وحرف جاء لمعنى وجملة من باب التعجب وقال انح نحو هذا فكان ذلك أول ما ألف في النحو ثم قال تتبعه وزد فيه ما وقع لك واعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر قال فجمعت منها أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النصب فذكرت منها إن وإن وليت ولعل وكان ولم أذكر لكن فقال لي لم تركتها فقلت لم أحسبها منها قال بل هي منها فزدتها فيها ثم جاء بعد أبي الأسود ميمون الأقرن فزاد على ما ألفه أبو الأسود ثم تلاه في ذلك عنبسة بن معدان الذي يقال له عنبسة الفيل فزاد فيه ثم جاء عبد الله ابن أبي إسحق الحضرمي وأبو عمرو بن العلاء فزاد في ذلك ثم الخليل بن أحمد وكان علي بن حمزة الكسائي رسم في ذلك رسومًا أخذها عنه الكوفيون ثم أخذ ذلك سيبويه عن الخليل وكل من جاء بعده فمن بحر كتابه يغترفون وبتقدمه عليهم يعترفون وأما العروض فأول من اخترعه وابتدعه الخليل بن أحمد وأبوه أول من سمى أحمد في الاسلام وهو أول من وضع العروض واستخرج غرائبه واستنبط عجائبه وجعله ميزانًا للشعر يعرف به التام من الناقص وصاغ له من التفاعيل ثمانية أجزاء لا يخرج شعر موزون عنها صيرها له كالمثاقيل وهي فعولن فأعلن مفاعيلن مستفعلن فاعلاتن مفاعلتن متفاعلن مفعولات وهذه المثاقيل مركبة من سبب ووتد فالسبب نوعان خفيف وثقيل فالخفيف متحرك بعده ساكن نحو ما وهل والثقيل متحركان نحو لم وبم إذا سألت والوتد نوعان مجموع ومفروق فالمجموع متحركان بعدهما ساكن نحو دعا ورمى وسعى والمفروق متحركان بينهما ساكن نحو كيف وجعل البيت الشعر مثال بيت الشعر لأن البيت من الشعر لا يقوم إلا بالأسباب وهي الأطناب والأوتاد التي تضرب في الأرض وتربط فيها الأطناب فيقوم البيت وإنما مثل بذلك لأن في الشعر حروفًا مضطربة يطرأ عليها الزحاف فسميت أسبابًا لاضطرابها تشبيهًا بأسباب البيت الشعر وفيه حروف ثابتة لا يطرأ عليها الزحاف فسميت أوتادًا لثباتها وإلى ما قصده الخليل في هذا التمثيل أشار أبو العلاء المعري في

1 / 249