194

Gurar Al-Khasais Al-Wadihat wa Urar Al-Naqa'is Al-Fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
فقال الأعرابي للعباس بن الوليد تنح عنه لئلا تسقط عليك من فيه كلمة فتشدخك ومن أجل هذا النادر استثقل التقعير أهل الرشاقة في الألفاظ والحلاوة وقادوا طباعهم إلى اللطافة والطلاوة فقالوا متى كان اللفظ كريمًا في نفسه متخيرًا في جنسه وكان سليمًا من التقعير والتعقيد حبب إلى النفوس واتصل بالأذهان والتحم بالعقول وهشت له الأسماع وارتاحت إليه القلوب وخف على ألسنة الرواة حمله وشاع في الآفاق ذكره ومدحوا التارك للتقعير فقالوا فلان لم يرض بالتكليف مذهبًا ولا اتخذ التصنع مركبًا وقالوا فلان له ألفاظ لا يشوبها كدر العي ولا يطمس رونقها التكلف ولا يمحو طلاوتها التفيهق أعذب من الماء وأبعد من السماء
الفصل الثالث من الباب الخامس
في إنّ معرفة حرفة الأدب مانعة من ترقى أعالي الرتب
قال رسول الله ﷺ ما ازداد الرجل حذقًا في صنعة إلا كان ذلك نقصًا من رزقه وقالوا المتقدم في الحذق متأخر في الرزق وقالوا حرفة الأدب أعدى لصاحبها من الجرب وقالوا الرزق عند ذوي الأدب أروغ من ثعلب ومن أمثال عوام بغداد جهل يعولني خير من علم أعوله وقال الخليل بن أحمد إذا كثر الأدب قل خيره وإذا كثر خيره كثر ضيره وقال أبو بكر الخوارزمي في هذا المعنى
إن سرك حرمان ... به تصبح مقليا
فكن ذا أدب جزل ... وكن مع ذاك نحويا

1 / 204