163

Gurar Al-Khasais Al-Wadihat wa Urar Al-Naqa'is Al-Fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Genre-genre

Sastera
Retorik
ومن أمثالهم ما سر عاقل قط وقولهم الهم والعقل لا يفترقان وقولهم استراح من لا عقل له وقال بعض الحكماء العاقل في ربقة من عقله تحجبه عن اللذات وتصده عن الشهوات فمتى جرى على حكم البشرية فأطاع هواه واتبع غرضه ومناه قيل زلة عاقل وهفوة ذاكر فنعوذ بالله من شرها ونرغب إلى الله في الكفاية منها وقال الشاعر
أرى العقل بؤسًا في المعيشة للفتى ... ولا عيش إلا ما حباك به الجهل
وقالوا الجاهل ينال أغراضه ويظفر بآرابه ويطيع قلبه ويجري في عنان هواه وهو برئ من اللوم سليم من العيب تغفر زلاته وتتعمد هفواته وقال آخر الجاهل رخي الذرع خالي البال عازب الهم حسن الظن لا يخطر خوف الموت بفكره ولا يجري ألم الاشفاق على ذكره وقالوا الجهل مطية المسرة والمراح ومسرح الفكاهة والمزاح وحليف الهوى والتصابي صاحبه في زمام من عهدة اللوم والعتب وأمان من قوارص الذم والسب وقال الشاعر
ورأيت الهموم في صحة العق ... ل فداويتها بأمراض عقلي
وقال المغيرة بن شعبة ما العيش إلا في القاء الحشمة
ومن احتجاج من أطلق نفسه من عقال العقل
وألقى عصاه عامدًا في بيداء الجهل
قول بعضهم لما كان العقل في المعنى ذائدًا عن الآراب وحائلًا دون الاعراض جعل اسمه مأخوذًا من لفظة العقال فكم بين الطليق والعاني ولين المعقود من الشارد وهل من يتصرف على اختياره ويجيب داعي أهوائه كمن يقسر ويحصر ويكره ويجبر وقالوا لو لم تكن فضيلة الجهل غير الاقدام وورود الحمام إذ هما عين الشجاعة والبسالة وسببان لتحصيل الرفعة والجلالة وقال

1 / 173