وعن أبي صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن حسين أن أباه الحسين بن علي ﵄، أخبره أن علي بن أبي طالب ﵁، أخبره "أن رسول الله ﷺ طرقه هو وفاطمة ابنته ﵄، فوجدهما نيامًا فقال: ألا تصلون؟ فقلت: يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله تعالى، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله ﷺ حين قلت ذلك له، فلم يرجع شيئًا، فسمعته وهو يضرب فخذه ويقول ﷺ ﴿كان الإنسان أكثر شيء جدلًا﴾ [الكهف: ٥٤].
وحدثنا أبو نصر عن والده بإسناده عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ركعتان يصليها العبد في جوف الليل خير من الدنيا وما فيها، ولولا أن أشق على أمتي لفرضتها عليهم".
وحدثنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن أبي العالية، قال: حدثني أبو مسلم، أنه سأل أبا ذر ﵁: أي صلاة الليل أفضل؟ فقال أبو ذر ﵁: سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: "جوف الليل، أو قال نصف الليل وقليل فاعله".
وفي بعض الأخبار "سأل داود النبي ﵇ ربه ﷿ وقال: إلهي إني أحب أن أتعبد لك، فأي وقت أفضل؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا داود لا تقم أول الليل ولا آخره، فإنه من قام أوله نام آخره، ومن قام آخره لم يقم أوله، ولكن قم وسط الليل حتى تخلو بي وأخلو بك، وارفع إلى حوائجك".
وعن يحيى بن المختار عن الحسن ﵀ أنه قال: ما عمل عبد عملًا أقر لعين، ولا أخف لظهر، ولا أطيب لنفس، من قيام في جوف الليل يداوم أو إنفاق مال في حق.
وكان أبو الدرداء ﵁ يقول: "يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور، وتصدقوا لمخافة يوم عسير، يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق".
وحدثنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا بقى ثلث الليل ينزل الله تعالى