نفسه، حتى يدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين».
الخامس: تحذير من ليس من أهل الزكاة من الأخذ منها فإن ذلك لا يحل، فإن ضم إلى ذلك السؤال منها كما يفعله كثير من الناس فذلك أسوأ، وأسوأ منه وأقبح أن يلح في السؤال، ويكثر التشكي، ويظهر الفاقة، ويجحد ما أنعم الله به عليه من الغنى أو القوة على التكسب، كما يفعله كثيرون أيضا، وفاعل هذا متعرض للمقت والعقوبة قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٦ - ٣٧]، وقال تعالى: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١]، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧]. والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
2 / 851
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر