ورواه الإمام أحمد بلفظ: «فلا صلاة إلا التي أقيمت».
وفي الصحيحين، عن عبد الله بن مالك بن بحينة ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا -وقد أقيمت الصلاة- يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله ﷺ لاث به الناس، فقال له رسول الله ﷺ: «آلصبح أربعًا؟ آلصبح أربعًا؟» هذا لفظ البخاري.
ورواه الإمام أحمد بنحوه.
ورواية مسلم أن رسول الله ﷺ مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح، فكلمه بشيء لا ندري ما هو، فما انصرفنا أحطنا نقول: ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ قال: قال لي: «يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا!».
ورواه الإمام أحمد، وابن ماجة بمثله.
وفي رواية لمسلم والنسائي: أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي والمؤذن يقيم فقال: «أتصلي الصبح أربعًا؟!».
وروى أبو داود الطيالسي، وابن خزيمة، وابن حبان، وغيرهم عن ابن عباس ﵄ قال: كنت أصلي، وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني النبي ﷺ وقال: «أتصلي الصبح أربعًا؟».
فالجواب: أن ظاهر هذه الأحاديث دال على أن المنهي عنه هو إنشاء النافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة، وهذا هو الذي فهمه النووي وغيره من المحققين، وترجم له النسائي في سننه بقوله: ما يكره من الصلاة عند الإقامة.
2 / 675
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر