Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Penerbit
مؤسسة قرطبة
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الطُّرْثُوثَ فِي خَبَرِ الْبُرْغُوثِ: الْبُرْغُوثُ بِضَمِّ الْبَاءِ أَكْثَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَفَتْحِهَا وَثَاؤُهُ مُثَلَّثَةٌ، وَالْوَاحِدَةُ بُرْغُوثَةٌ وَجَمْعُهُ بَرَاغِيثُ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْقُذَّةُ، وَالْقُذَذُ، وَالْجَمْعُ قِذَّانٌ بِالْكَسْرِ، وَالْقِدَّانُ بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الرَّاجِزُ:
يَا أَبَتَا أَرَّقَنِي الْقِدَّانُ ... فَالنَّوْمُ لَا تَطْعَمُهُ الْعَيْنَانِ
وَيُقَالُ لَهُ طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ وَيُكْنَى أَبَا طَامِرٍ وَأَبَا عَدِيٍّ وَأَبَا الْوَثَّابِ، وَهُوَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ الْوَثْبُ الشَّدِيدُ وَيَثِبُ إلَى وَرَائِهِ. وَذَكَرَ الْجَاحِظُ عَنْ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْخَلْقِ الَّذِي يَعْرِضُ لَهُ الطَّيَرَانُ كَمَا يَعْرِضُ لِلنَّمْلِ.
مَطْلَبٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْبُرْغُوثِ
وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبِّ الْبُرْغُوثِ» رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَسُبُّ بُرْغُوثًا فَقَالَ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «ذُكِرَتْ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّهَا لَتُوقِظُ لِلصَّلَاةِ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبَبْنَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَسُبُّوهَا فَنِعْمَتْ الدَّابَّةُ، فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ» .
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَجُلٌ بُرْغُوثًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لِلصَّلَاةِ» وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:
لَا تَسُبَّ الْبُرْغُوثَ إنَّ اسْمَهُ ... بِرٌّ وَغَوْثٌ لَك لَوْ تَدْرِي
فَبِرُّهُ مَصُّ دَمٍ فَاسِدِ ... وَغَوْثُهُ الْإِيقَاظُ فِي الْفَجْرِ
(وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَأَلَّمُ مِنْ الْبَرَاغِيثِ، وَالْبَعُوضِ، وَالْبَقِّ وَأَحْسَنَ)
بَعُوضٌ وَبُرْغُوثٌ وَبَقٌّ لَزِمْنَنِي ... حَسِبْنَ دَمِي خَمْرًا فَلَذَّ لَهَا الْخَمْرُ
فَيَرْقُصُ بُرْغُوثٌ لِزَمْرِ بَعُوضَةٍ ... وَبَقُّهُمْ سَكْتٌ لِيُسْتَمَعَ الزَّمْرُ
(وَقَالَ آخَرُ)
رَقَصَتْ بَرَاغِيثُ الشِّتَا فَأَجَابَهَا ... النَّامُوسُ مِنْهُ بِالْغِنَاءِ الْمُعَلَّمِ
وَتَوَاجَدَ الْبَقُّ الْكَثِيفُ لِطَبْعِهِ ... طَرَبًا عَلَى شُرْبِ الْمُدَامَةِ مِنْ دَمِي
2 / 48