499

Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Penerbit

مؤسسة قرطبة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

مصر

ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُنَاظَرَاتِهِ: لَا يَمْلِكُ إيقَاعَ الْأَضْرَارِ بِمِثْلِهِ وَلَا جِرَاحِهِ وَلَا كيه وَلَا وَسْمِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ خِصَاءِ الْغَنَمِ وَالدُّيُوكِ وَيُحَرَّمُ فِي الْآدَمِيِّ، وَيُكْرَهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُحَرَّمُ خِصَاءُ الْآدَمِيِّ وَمِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ، وَكَذَا مَا يُؤْكَلُ فِي كِبَرِهِ لَا فِي صِغَرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِي قَطْعِ الْقُرُونِ، وَالْآذَانِ وَشَقِّهَا
وَقَطْعُ قُرُونٍ وَالْآذَانِ وَشَقُّهَا ... بِلَا ضَرَرٍ تَغْيِيرُ خَلْقٍ مُعَوَّدِ
(وَ) يُكْرَهُ (قَطْعُ قُرُونٍ) جَمْعُ قَرْنٍ، وَهُوَ الرَّوَقُ مِنْ الْحَيَوَانِ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رَأْسِنَا الْجَانِبُ الْأَعْلَى مِنْ الرَّأْسِ.
(وَ) يُكْرَهُ قَطْعُ (الْآذَانِ) جَمْعُ أُذْنٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّهَا مُؤَنَّثَةُ الْعُضْوِ الْمَعْرُوفِ (وَ) يُكْرَهُ (شَقُّهَا) أَيْ الْآذَانِ (بِلَا ضَرَرٍ) يُحْوِجُ إلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَاعْوِجَاجِ قَرْنِ الدَّابَّةِ عَلَى عَيْنِهَا بِحَيْثُ يَخَافُ الضَّرَرَ عَلَى عَيْنِهَا مِنْهُ، وَكَوْنِ الْأُذُنِ فِي طَرَفِهَا جُرْحٌ مُدَوِّدٌ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ.
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَا يَدْعُو إلَى الْقَطْعِ وَالشَّقِّ فَيُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْأَلَمِ وَلِأَنَّهُ (تَغْيِيرُ خَلْقٍ مُعَوَّدِ) أَيْ مُعْتَادٍ أَيْ تَغْيِيرُ الْخَلْقِ الْمُعْتَادِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الصُّورَةِ، وَالْهَيْئَةِ الَّتِي خَلَقَهُ جَلَّ شَأْنُهُ عَلَيْهَا وَتَشْوِيهُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.
وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِي قَوْله تَعَالَى حِكَايَةٍ عَنْ إبْلِيسَ ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ﴾ [النساء: ١١٩] أَيْ يَقْطَعُونَهَا وَيَشُقُّونَهَا، وَهِيَ الْبَحِيرَةُ انْتَهَى. يُقَالُ: بَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا إذَا شَقَقْتهَا وَخَرَقْتهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَجَمَاعَةٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] بِالْخِصَاءِ، وَالْوَسْمِ وَقَطْعِ الْآذَانِ.
مَطْلَبٌ: يُكْرَهُ تَعْلِيقُ جَرَسٍ أَوْ قِلَادَةٍ عَلَى الدَّابَّةِ وَيُحَرَّمُ لَعْنُهَا
(تَتِمَّةٌ) يُكْرَهُ تَعْلِيقُ جَرَسٍ عَلَى الدَّابَّةِ وَوَتَرٍ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ. فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ» وَعَنْهُ أَيْضًا عِنْدَهُ «الْجَرَسُ مِنْ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَرْسَلَ رَسُولًا لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إلَّا قُطِعَتْ، وَإِنَّمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْعَيْنَ» .
وَيُحَرَّمُ لَعْنُ الدَّابَّةِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: قَالَ

2 / 38