488

Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Penerbit

مؤسسة قرطبة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

مصر

مَذْهَبًا وَخِلَافًا (الرُّقَى) جَمْعُ رُقْيَةٍ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَقَى يَرْقِي، وَهُوَ التَّعْوِيذُ كَمَا فِي الْمَطَالِعِ، وَقَالَ الْحَجَّاوِيُّ الرُّقَى جَمْعٌ مُفْرَدُهُ رُقْيَةٌ، وَهِيَ الْعَزَائِمُ فَتُكْرَهُ (إلَّا بِآيٍ) جَمْعُ آيَةٍ وَتُجْمَعُ عَلَى آيَاتٍ أَيْضًا، وَهِيَ لُغَةُ الْعَلَامَةِ، وَالْمُرَادُ هُنَا آيُ الْقُرْآنِ، وَهِيَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ إلَى انْقِطَاعِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِدَلَالَتِهَا عَلَى نُبُوَّةِ مَنْ جَاءَ بِهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَوْنِهَا عَلَامَةً عَلَى صِدْقِهِ إذْ لَيْسَ فِي طَوْقِ الْبَشَرِ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِهَا، فَلَا تُكْرَهُ الرُّقَى بِآيَاتِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ (وَ) إلَّا (مَا) أَيْ شَيْءٍ أَوْ الَّذِي (رُوِيَ) عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ ﷾ (فَ) الرُّقَى بِذَلِكَ حَلَالٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَ(تَعْلِيقُ ذَا) يَعْنِي الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةَ وَالسُّنَّةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّوَسُّلِ إلَيْهِ بِسَعَةِ كَرَمِهِ وَعَفْوِهِ وَحِلْمِهِ (حِلٌّ) أَيْ حَلَالٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ (كَ) حِلِّ (كَتْبٍ) حَمْلًا وَشُرْبًا (لِوُلَّدِ) جَمْعُ وَالِدَةٍ فَلَا بَأْسَ بِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَمَا وَرَدَ وَالتَّعْوِيذِ بِهِ وَتَعْلِيقِهِ.
نَعَمْ يُكْرَهُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيِّ، وَقَدْ رَقَى بَعْضُ الصَّحَابَةِ سَيِّدَ ذَلِكَ الْحَيِّ لَمَّا لُدِغَ بِالْفَاتِحَةِ فَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا سَأَلَهُ وَمَا يُدْرِيك أَنَّهَا رُقْيَةٌ وَكَانُوا قَدْ جَعَلُوا لَهُ جُعْلًا لَمَّا رَقَى ثَلَاثِينَ مِنْ الْغَنَمِ فَيَجُوزُ أَخْذُ الْجُعْلِ فِي الرُّقْيَةِ لِهَذَا الْخَبَرِ الصَّحِيحِ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُعَلِّقُ عَلَى مَنْ لَا يَعْقِلُ مِنْ بَنِيهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينَ وَأَنْ يَحْضُرُونَ «، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ الْفَزَعِ» .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ لِلْحُمَّى وَالنَّمْلَةِ، وَالْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ وَالصُّدَاعِ، وَالْعَيْنِ مَا يَجُوزُ وَيُرْقَى مِنْ ذَلِكَ بِقُرْآنٍ وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ دُعَاءٍ وَذِكْرٍ وَيُكْرَهُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا.
مَطْلَبٌ: يُحَرَّمُ الرُّقَى وَالتَّعَوُّذُ بِطَلْسَمٍ وَعَزِيمَةٍ
وَيُحَرَّمُ الرُّقَى وَالتَّعَوُّذُ بِطَلْسَمٍ وَعَزِيمَةٍ قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: قَالَ الْمَأْمُونُ، وَهُوَ صَاحِبُ الرُّمْحِ الْمَيْمُونِ: لَوْ صَحَّ الْكِيمْيَاءُ مَا احْتَجْنَا إلَى الْخَرَاجِ، وَلَوْ صَحَّ الطَّلْسَمُ مَا احْتَجْنَا إلَى الْأَجْنَادِ وَالْحَرَسِ، وَلَوْ صَحَّتْ النُّجُومُ مَا احْتَجْنَا إلَى الْبَرِيدِ. .

2 / 27