Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Penerbit
مؤسسة قرطبة
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
جَالِسٌ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: سَجَدَ الرَّجُلُ إذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَسَجَدَ إذَا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ انْتَهَى.
فَإِذَا كَانَ السُّجُودُ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا خُضُوعَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَرَأَيْنَا مِنْهُ عَجَبًا، جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَانَ لِي حَائِطٌ فِيهِ عَيْشُ عِيَالِي وَلِي فِيهِ نَاضِحَانِ فَحْلَانِ قَدْ مَنَعَانِي أَنْفُسَهُمَا وَحَائِطِي وَمَا فِيهِ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمَا، فَنَهَضَ نَبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: افْتَحْ، فَقَالَ أَمْرُهُمَا عَظِيمٌ، فَقَالَ افْتَحْ، فَلَمَّا حُرِّكَ الْبَابُ أَقْبَلَا وَلَهُمَا جَلَبَةٌ أَيْ صَوْتٌ وَرُغَاءٌ فَلَمَّا انْفَرَجَ الْبَابُ وَنَظَرَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَرَكَا ثُمَّ سَجَدَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِرُءُوسِهِمَا ثُمَّ دَفَعَهُمَا لِصَاحِبِهِمَا وَقَالَ اسْتَعْمِلْهُمَا وَأَحْسِنْ عَلَفَهُمَا، فَقَالَ الْقَوْمُ تَسْجُدُ لَك الْبَهَائِمُ أَفَلَا تَأْذَنُ لَنَا فِي السُّجُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ أَمَرْت أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؟» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْهُمَا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْتَنُّونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، فَجَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْا إلَيْهِ اسْتِصْعَابَهُ وَقَالُوا: قَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ، وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَتِهِ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَهُ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْك صَوْلَتَهُ، فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ، فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
1 / 330