Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Penerbit
مؤسسة قرطبة
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْأَوَّلُ: مَحْظُورٌ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُقَامَ لَهُ تَكَبُّرًا وَتَعَاظُمًا عَلَى الْقَائِمِينَ إلَيْهِ.
وَالثَّانِي: مَكْرُوهٌ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ لِمَنْ لَا يَتَكَبَّرُ وَلَا يَتَعَاظَمُ عَلَى الْقَائِمِينَ، وَلَكِنْ يَخْشَى أَنْ يَدْخُلَ نَفْسَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَا يَحْذَرُ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْجَبَابِرَةِ.
وَالثَّالِثُ: جَائِزٌ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ عَلَى سَبِيلِ الْإِكْرَامِ لِمَنْ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ وَيُؤْمَنُ مَعَهُ التَّشَبُّهُ بِالْجَبَابِرَةِ.
وَالرَّابِعُ: مَنْدُوبٌ، وَهُوَ أَنْ يَقُومَ لِمَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَرَحًا بِقُدُومِهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، أَوْ إلَى مَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ فَيُهَنِّيهِ أَوْ مُصِيبَةٌ فَيُعَزِّيهِ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْقِيَامَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مَكْرُوهٌ.
وَالْقَاعِدَةُ زَوَالُ الْكَرَاهَةِ بِأَدْنَى حَاجَةٍ فَكَيْفَ بِالْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ. وَقَدْ «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِ فَاطِمَةُ بُضْعَتُهُ الشَّرِيفَةُ ﵍» .
قَالَتْ سَيِّدَتُنَا وَأُمُّنَا عَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: «مَا رَأَيْت أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ كَانَتْ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
«وَمِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَقَّاهُ لَمَّا قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ فَالْتَزَمَهُ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ» .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ صَحَابِيٌّ سَكَنَ دِمَشْقَ قَالَ «دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَتَحَرَّكَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ فِي الْمَكَانِ سَعَةً، فَقَالَ لِلْمُؤْمِنِ أَوْ لِلْمُسْلِمِ حَقٌّ» .
وَمِنْهُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا قَامَ إلَيْهِ فَرَحًا بِقُدُومِهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. وَمِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁. رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «دَخَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ
1 / 323