288

Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Penerbit

مؤسسة قرطبة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

مصر

فَرْقٍ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَالتَّحِيَّةِ وَالْوَدَاعِ (عَلَى نَصِّ) الْإِمَامِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَسَنَذْكُرُ طَرَفًا مِنْ تَرْجَمَتِهِ هُنَا.
وَقَدْ قِيلَ نَكِّرْهُ وَقِيلَ تَحِيَّةً ... كَلِلْمَيِّتِ وَالتَّوْدِيعَ عَرِّفْ كَرَدِّدِ
(وَقَدْ قِيلَ نَكِّرْهُ) أَفْضَلُ، وَعَنْهُ تَعْرِيفُهُ أَفْضَلُ، وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا؛ لِأَنَّ النُّصُوصَ صَحَّتْ بِهِمَا (وَقِيلَ) الْأَفْضَلُ تَنْكِيرُهُ (تَحِيَّةً) أَيْ فِي سَلَامِ التَّحِيَّةِ (كَ) مَا أَنَّ الْأَفْضَلَ تَعْرِيفُهُ فِي الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ فِي السَّلَامِ (لِلْمَيِّتِ) أَيْ عَلَى الْأَمْوَاتِ (وَ) فِي السَّلَامِ لِ (لِتَوْدِيعِ) أَيْ عِنْدَ الِانْصِرَافِ مِنْ الْمَجْلِسِ (عَرِّفْ) لَفْظَ السَّلَامِ بِأَنْ تَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ فِي تَحِيَّةِ الْأَمْوَاتِ، وَكَذَا عِنْدَ التَّوْدِيعِ مِنْ مَجْلِسٍ قُمْت مِنْهُ فَتَقُولُ السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
قَالَهُ ابْنُ الْبَنَّا، قَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ كَغَيْرِهِ قَالَ ابْنُ الْبَنَّا: سَلَامُ التَّحِيَّةِ مُنَكَّرٌ وَسَلَامُ الْوَدَاعِ مُعَرَّفٌ.
وَقَالَ الْحَجَّاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآدَابِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ ابْنِ الْبَنَّا: وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: سَلَامُ الْأَحْيَاءِ مُنَكَّرٌ وَسَلَامُ الْأَمْوَاتِ مُعَرَّفٌ.
كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ وَقِيلَ عَكْسُهُ.
قَالَ وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَذْهَبُ تَعْرِيفُ السَّلَامِ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ الْأَخْبَارِ.
وَيُخَيَّرُ فِي السَّلَامِ عَلَى الْحَيِّ، فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَ وَإِنْ شَاءَ نَكَّرَ. انْتَهَى.
وَقَوْلُ النَّاظِمِ (كَرَدِّدِ) أَيْ كَمَا أَنَّ الْأَفْضَلَ تَعْرِيفُ السَّلَامِ فِي الرَّدِّ.
وَتَكْرِيرُ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ضَرُورَةٌ.
وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْأَثِيرِ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ تَنْكِيرَ الِابْتِدَاءِ وَتَعْرِيفَ الْجَوَابِ، وَتَكُونُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ يَعْنِي السَّلَامَ الْأَوَّلَ.
مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ أَصْبَحْت وَكَيْفَ أَمْسَيْت
(فَوَائِدُ: الْأُولَى) لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ أَمْسَيْت وَكَيْفَ أَصْبَحْت.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ لِصَدَقَةَ وَهُمْ فِي جِنَازَةٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ أَمْسَيْت؟ فَقَالَ مَسَّاك اللَّهُ بِالْخَيْرِ.
وَقَالَ أَيْضًا لِلْمَرُّوذِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْت يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ لَهُ: صَبَّحَك اللَّهُ بِالْخَيْرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

1 / 295