Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Penerbit
مؤسسة قرطبة
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَمِنْهَا أَدَاءُ حَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ إذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاك فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ» .
وَمِنْهَا أَوْلَوِيَّتُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاَللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ» وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلَانِ يَلْتَقِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِاَللَّهِ تَعَالَى» .
وَمِنْهَا حَوْزُهُ الْفَضِيلَةَ، لِمَا أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَأَحَدِ إسْنَادَيْ الْكَبِيرِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ عَنْ الْأَغَرِّ أَغَرِّ مُزَيْنَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ لِي بِجَرِيبٍ مِنْ تَمْرٍ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَمَطَلَنِي بِهِ، فَكَلَّمْت فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اُغْدُ يَا أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ لَهُ مِنْ تَمْرِهِ، فَوَعَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ إذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، فَوَجَدْته حَيْثُ وَعَدَنِي فَانْطَلَقْنَا. فَكُلَّمَا رَأَى أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَمَّا تَرَى مَا يُصِيبُ الْقَوْمُ عَلَيْك مِنْ الْفَضْلِ لَا يَسْبِقُك إلَى السَّلَامِ أَحَدٌ فَكُنَّا إذَا طَلَعَ الرَّجُلُ مِنْ بَعِيدٍ بَادَرْنَاهُ بِالسَّلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا» .
وَمِنْهَا إدْرَاكُ الْفَضِيلَةِ فِي إفْشَاءِ اسْمِ اللَّهِ السَّلَامِ وَفَضْلِ الدَّرَجَةِ بِنَشْرِهِ، لِمَا أَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إذَا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ إيَّاهُمْ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ» .
1 / 278