795

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فِي بقَاءِ هذَا الفَضَاءِ خَالِيًا عَنِ الأَجْسَامِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مُمْتَنَعٌ. انْتَهَى.
هذَا كلاَمُ أَهْلِ العِلْمِ الطَّبِيعِيِّ، وأَمَّا بِالنِّسَبَةِ لِلْمَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ فَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: المكَانُ مَا اسْتُقِرَّ فِيهِ، أَو تُصُرِّفَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ التُّصَرُّفَ هو الأَخْذُ فِي جِهَاتٍ مختلفةٍ كَتَصَرُّفِ الرِّيَاحِ؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: المكَانُ مَا وُجِدَ فِيهِ سُكُونٌ أَوْ حركةٌ.
قَالُوا: وَالسُّكُونُ هو الحُصُولُ فِي حَيْزٍ أَكْثَرَ مِنْ زمَانٍ وَاحدٍ.
وَالحركةُ انتقَالٌ مِنْ حَيِّزٍ إِلَى حَيِّزٍ، ووَزْنُهُ (فَعَال) مِنَ التُّمَكُّنِ؛ فَالمِيمُ فِيهِ أَصليةٌ كَالسينِ فِي سَحَابٍ.
وأَنْكَرَ علَى الْجَوْهَرِيِّ قَوْلَهُ: إِنَّهُ (مَفْعَل) مِنَ الكونِ، كَالْمَقَالِ مِنَ الْمَقُولِ؛ لأَنَّهُمْ قَالُوا فِي جَمْعِهِ: أَمْكُنٌ وأَمْكِنَةٌ وأَمَاكِنٌ، وأَفْعُل وأَفْعِلَة وأَفَاعِلَ، إِنَّمَا هِيَ لِجَمْعِ مَا الفَاءُ أَوَّلُهُ؛ ولأَنَّهُمْ قَالُوا: (تَمَكَّنَ، ولَوْ كَانَ مِنَ الكَوْنِ لَقَالُوا: تَكُونُ كَتَقُولُ مِنَ القَوْلِ) فَأَمَّا تَمَسْكَنَ وتَمَدْرَعَ فَقَلِيلٌ.
ص: وَالخَلاَءُ جَائزٌ، وَالمُرَادُ مِنْهُ كَوْنُ/ (٢٥٤/أَ/م) الْجِسْمَيْنِ لاَ يَتَمَاسَّانِ ولاَ بَيْنَهُمَا مَا يُمَاسُّهُمَا.
ش: إِنَّمَا ذَكَرَ المُصَنِّفُ الخَلاَءَ بَعْدِ ذِكْرِ المكَانِ لِقَوْلِ بعضِهم: إِنَّ الْمَكَانَ هو الخَلاَءُ كَمَا تَقَدَّمَ، وعَرَّفَهُ بِحُصُولِ جِسْمَيْنِ لاَ يَتَلاَقَيَانِ، ولاَ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا مَا لاَ يلاَقِيهِمَا، وَهَلْ هو وُجُودِيٌّ أَوْ عَدَمِيٌّ؟ فِيهِ خِلافٌ تَقَدَّمَ، وَالأَكثرونَ علَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَاخلُ العَالَمِ وخَارجُهَ خلاَءً، وَبِهِ قَالَ قدمَاءُ الفلاَسفةِ، وأَنْكَرَ مُتَأَخِّرُوهُمْ وُجُودَهُ.
ص: وَالزَّمَانُ، قِيلَ: جَوْهَرٌ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولاَ جِسْمَانِيٍّ، وَقِيلَ: فَلَكُ مَعْدِلِ (٢٠٢/ب/د) النّهَارِ، وَقِيلَ: عَرَضٌ فَقِيلَ: حركةُ مَعْدِلِ النِّهَارِ، وَقِيلَ:

1 / 810