776

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَرَوَى ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كتَابِ (السِّيَاسَةِ وَالإِمَامَةِ) أَنَّ الْحَسَنَ البَصْرِيِّ سُئِلَ هَلْ اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ؟ فقَالَ: إِيْ، وَالذي لاَ إِلهَ إِلاَّ هو اسْتَخْلَفَهُ، وهو كَانَ أَعْلَمُ بَاللَّهِ، وأَتْقَى لَهُ مِنْ أَنْ يَتَوَثَّبَ عَلَيْهَا لَوْ لَمْ يأَمُرْهُ.
وَاختَارَ ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حَزْمٍ.
وأَمَّا كَوْنُ عُمَرَ ﵁ يَلِيَهُ فِي الفضِيلةِ؛ فأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَغَيْرِهِمْ.
وفِي صحيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي سؤَالِهِ لأَبِيهِ عَنْ خيرِ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: عُمُرُ.
وفِي صحيحِ الْبُخَارِيِّ أَيضًا عَن ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ/ (٢٤٧/أَ/م).
وهو فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ عِنْدَ الأَكثرِينَ.
وفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ: فَيَسْمَعُ ذَلِكَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَلاَ يُنْكِرَهُ علينَا.
وهو صَرِيحٌ فِي الرَّفْعِ، وَالخِلاَفُ بَيْنَ عُثْمَانَ وعَلِيٍّ مشهورٌ، وَالأَكثرونَ علَى تفضِيلِ عُثْمَانَ، وحُكِيَ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةَ تفضِيلُ عَلِيٍّ.
وفِي المَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالثٌ بِالْوَقْفِ فِي ذَلِكَ، وهو مَحْكِيٌّ عَنْ مَالكٍ، وقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ علَى أَنَّ أَفضلَ النَّاسِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ أَبُو/ (١٩٩/أَ/د) بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ووَقَفَ أَوَائِلُهم فِي عُثْمَانَ وعَلِيٍّ، قَالَ: فَأَمَّا اليومَ فَلاَ تَخْتَلِفُونَ أَنَّ التَّرْتِيبَ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ، قَالَ: وعليه عَامَّةُ أَهْلِ الحديثِ مِنْ زَمَنِ أَحَمْدَ بْنِ حَنْبَلَ، وهَلُمَّ جَرَّا. انْتَهَى.
وَاخْتَلَفَ فِي أَنَّ التَّرتيبَ المذكورَ قَطْعِيٌّ أَوْ ظَنِيٌّ، وبِالأَوَّلِ قَالَ الأَشْعَرِيُّ، وبِالثَّانِي قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ، ومِنَ الغريبِ مَا فِي تَعْلِيقِ القَاضِي حُسَيْنٍ فِي

1 / 791