762

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: أَنَّهُ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءٌ فَيَنْبِتُونَ مِنْهُ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ.
وقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ الحَنْبَلِيُّ: لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِي هذَا سِرٌّ لَا نَعْلَمُهُ؛ لأَنَّ مَنْ يُوجِدُ مِنَ الْعَدَمِ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ لِفِعْلِهِ شَيْءٌ يَبْنِي/ (١٩٥/ب/د) عَلَيْهِ، ولاَ خَمِيرَةَ؛ فَإِنْ عَلَّلَ هذَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ البَارِي سُبحَانَهُ جَعَلَ هذَا عَلامَةً لِلْمَلاَئكةِ علَى أَنَّهُ يُحْيِي كُلَّ إِنسَانٍ بِجَوَاهِرِهِ بِأَعْيَانِهَا لَا بِأَجسَامٍ مِثْلِهَا.
ص: وَحَقِيقَةُ الرُّوحِ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ فُنُمْسِكُ عَنْهَا.
ش: افْتَرَقَ النَّاسُ فِي أَمْرِ الرُّوحِ فِرْقَتَيْنِ؛ فَفِرْقَةٌ أَمْسَكَتْ عَنِ الكلاَمِ فِيهِ؛ لأَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا سَأَلُوا عَنْهُ أَنْزَلَ اللَّهُ تعَالَى علَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ وقَالُوا: مَعْنَاهُ: فَاجْعَلُوا الرُّوحَ مِنَ الكَثِيرِ الذي لَمْ تُؤْتَوْهُ، ولَا تَسْأَلوا عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ سِرٌّ مِنْ أَسرَارِي.
قَالَ الْجُنَيدِ: الرُّوحُ شَيْءٌ اسْتَأَثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، ولَمْ يَطْلِعْ عَلَيْهِ أَحدًا مِنْ خَلْقِهِ، ولَا يَجُوزُ لِعِبَادِهِ الْبَحْثُ عَنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ الثَّعْلَبِيُّ وَابْنُ عَطِيَّةَ وَغَيْرُهُمَا، وفِرْقَةٌ تَكَلَّمَتْ فِيهِ وبَحَثَتْ عَنْ

1 / 777