759

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
رَطْبَيْنِ».
ص: ولاَ يَمُوتُ أَحَدٌ إِلاَّ بِأَجَلِهِ.
ش: هذَا فِي غَيْرِ المقتولِ إِجمَاعٌ، وفِي المقتولِ علَى المُعْتَمَدِ المَنْصُورِ - وَبِهِ قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ ومِنَ المُعْتَزِلَةِ الجُبَّائِيُّ وَابْنُهُ، وذَهَبَ بَاقِي المُعْتَزِلَةِ إِلَى أَنَّ القَاتلَ قَطَعَ أَجَلَهُ المَضْرُوْبَ لَهُ فَمَاتَ قَبْلَ وقتِه، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لُوْلاَ القتلُ لَكَانَ يعيشُ أَو يَمُوتُ بِفِعْلِ اللَّهِ تعَالَى علَى قولَيْنِ، ودليلُنَا قَوْلُه تعَالَى: ﴿فإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعةً ولاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ وقولُه تعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الذّينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وقَالُوا لإِخوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَو كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا ومَا قُتِلُوَا﴾ فَنَهَى تعَالَى عَنْ مِثْلِ قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ، ونَسَبَهُ إِلَى الكُفَّارِ.
وأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».
فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ أَصَحُّهَا كمَا قَالَ النّوَوِيُّ: إِنَّ هذه الزّيَادةِ بِالْبَرَكَةِ فِي عُمْرِهِ وَالتوفِيقِ لِلطَاعَاتِ، وصيَانةِ أَوقَاتِه عَنِ الضِيَاعِ، وَقِيلَ بِالنِّسَبَةِ لِمَا يَظْهَرُ لِلملاَئكةِ فِي اللّوحِ المحفوظِ، فَيَظْهَرُ لَهُمْ أَنَّ عُمُرَهُ سِتُّونَ سَنَةً إِلاُّ أَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ، فَيَزْدَادُ أَربعينَ، فَأَمَّا بِالنِّسَبَةِ إِلَى عِلْمِهِ تعَالَى فَالزيَادةُ مستحيلةٌ، وَقِيلَ: المُرَادُ بقَاءُ ذِكْرِهُ الجميلِ بعدَه فكأَنَّه لَمْ يَمُتْ.
وأَمَّا حديثُ: «أَنَّ المقتولَ يَتَعَلَّقُ بِقَاتلِه يومَ القيَامةِ ويقولُ: رَبِّ ظَلَمَنِي وَقَتَلَنِي وَقَطَعَ أَجَلِي» فَرَوَاهُ الطّبرَانِيُّ وتَكَلَّمَ فِي إِسنَادِه.

1 / 774