743

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ش: الذي جَزَمَ بِهِ المُصَنِّفُ أَنَّ الرِّضَى وَالمَحَبَّةَ غَيْرُ المشيئةِ/ (٢٣٥/ب/م) وَالإِرَادةِ، وَاستدلَّ علَى ذَلِكَ بأَنَّهُ لاَ يرضَى لعبَادِهِ الكفرَ كَمَا نصَّ عَلَيْهِ التّنزيلُ، ومثلُه قَوْلُه تعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفسَادَ﴾ مَعَ أَنَّهُ يَشَاؤُهُ ويريدُه لقولِه تعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾ وذَهَبَ الجُمْهُورُ كَمَا حَكَاهُ الآمِدِيُّ إِلَى أَنَّ الكلَّ بمعنَى وَاحدٍ.
وقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي كتَابِ (الحدودِ): (الإِرَادةُ وَالمشيئةُ وَالرضَى وَالمحبةُ بمعنَى وَاحدٍ) وأَجَابَ هؤلاَءِ عَن قَوْلِه تعَالَى: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكفرَ﴾ بجوَابينِ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ يرضَى الكفرَ دينًا وشَرْعًا، بَلْ يعَاقِبُ عليه.
ثَانِيهُمَا: أَنَّ المُرَادَ بِالعبَادِ مَنْ وُفِّقَ للإِيمَانِ؛ ولهذَا شرَّفَهُمْ ﷾ بِالإِضَافةِ إِلَيْهِ فِي/ (١٩٠/أَ/د) قَوْلِه: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ وفِي قَوْلِهِ: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَاد ُاللَّهِ﴾.
ص: وهو الرّزَّاقُ، وَالرزقُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ ولو حرَامًا.
ش: قَالَ اللَّهُ تعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرّزَاقُ﴾ وَالرزَّاقُ حقيقةً فَاعلُ الرّزقِ.
ومَذْهَبُ الأَشَاعِرَةِ أَنَّ الرِّزْقَ هو مَا يُنْتَفُعُ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ حلاَلًا أَو حرَامًا وقَالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لاَ يَكُونُ الرّزقُ إِلا حَلَاَلًا.

1 / 758