709

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لَهُ ويَمْتَنِعُ مِنَ الصّفَاتِ، وأَحوَالِ الممكنَاتِ، وَالمبدأِ وَالمعَادِ، علَى قَانونِ/ (٢٢٤/أَ/م) الإِسلاَمِ.
وسُمِّيَ عِلْمُ الكلاَمِ؛ لأَنَّ أَوَّلَ مسأَلةٍ وقَعَتْ فِيهِ مسأَلةُ الكلاَمِ.
وقسَّمَ المُصَنِّفُ مبَاحِثَه إِلَى مَا هو عِلْمِيٌّ وعَمَلِيٌّ وهو مَا يجِبُ اعتقَادُه، وإِلَى مَا هو عِلْمِيٌّ لاَ عَمَلِيٌّ، أَي: لاَ يَجِبُ مَعْرِفَتُه فِي العقَائدِ، وإِنَّمَا هُو مِنْ ريَاضَاتِ العِلْمِ.
وأَحسنُ فِي التّمييزِ بَيْنَهُمَا، وذكَرَ فِي الثَّانِي جملةً مِنْ عمَلِ الحِكْمَةِ وَالطبيعيِّ، وقدَّمَ قَبْلَ الخوضِ فِي ذَلِكَ الخِلاَفَ فِي جَوَازِ التّقليدِ فِي أَصولِ الدّينِ، وفِيه أَقوَالٌ.
أَحَدُهَا - وَبِهِ قَالَ الجُمْهُورُ ـ: المَنْعُ، وفِي التّنزيلِ ذَمَّهُ فِي الأُصُولِ بِقَوْلِهِ حكَايةً عَنِ الكفَايةِ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا أَبَاءَنَا علَى أُمَّةٍ وإِنَّا علَى آثَارِهُمْ مُقْتَدُونَ﴾ وَالحثُّ عَلَيْهِ فِي الفروعِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾.
وَالثَّانِي: الجوَازُ، وَحُكِيَ عَنِ العنبريِّ وَغَيْرِهِ، لإِجمَاعِ السَّلَفِ علَى قبولِ كَلِمَتَيِ الشّهَادةِ مِنَ النَّاطقِ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَالَ له: هَلْ نَظَرْتَ أَو تَبَصَّرْتَ بدليلٍ.
الثَّالِثُ: وُجُوبُ التّقليدِ وتحريمُ النّظرِ وَالبحثُ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جعَلَ سَبَبَهُ أَنَّ النّظرَ فِيه لاَ يُفْضِي إِلَى العِلْمِ الذي هو المَطْلُوبُ، وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: يُفْضِي إِلَيْهِ وَلَكِنْ ربَّمَا أَوْقَعَ النَّاظرَ فِي شُبْهَةٍ فَيَكُونُ سَبَبَ ضلاَلِه.
وظَاهرُ كلاَمِ الشَّافِعِيِّ يوَافِقُ هذَا المذهبَ، حَيْثُ قَالَ: (رَأْيِي فِي أَصحَابِ

1 / 724