613

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الاصطلاَحِ، كذِكْرِ لفظِ الدَّوْرِ أَو التسلسلِ أَو نحوِهمَا، أَو مُجْمَلًا كذِكْرِ مُشْتَرَكٍ بلاَ قرينَةٍ، نحوُ قولِنَا: يَلْزَمُ المُطَلَّقَةَ العِدَّةُ بِالأقرَاءِ، فيُقَالُ: مَا المُرَادُ بِالأَقرَاءِ؟
وعبَارةُ القَاضِي أَبِي بكرٍ: (مَا ثَبَتَ فِيهِ الاستبْهَامُ جَازَ فِيهِ الاستفهَامُ، وهو أَعمُّ مِنْ تعبيرِ المُصَنِّفِ، وإِنمَا كَانَ الاستفسَارُ مُقَدَّمُ الاعترَاضَاتِ؛ لأَنَّ الخَصْمَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَدْلُولَ اللّفْظِ استحَالَ مِنْهُ المَنْعُ أَو المعَارضَةُ.
قَالَ الشَّارِحُ: وكَانَ شَيْخُنَا عمَادُ الدِّينِ الإِسْنَوِيُّ ﵀ يقولُ: فِي كَوْنِ الاستفسَارِ مِنَ الاعترَاضَاتِ نظَرٌ، لأَنَّ الاستفسَارَ طليعةُ جنسِ الاعترَاضَاتِ وَلَيْسَ مِنْ أَقسَامِ الاعترَاضَاتِ؛ إِذ الاعترَاضَاتُ عبَارةٌ عمَا يُخْدَشُ بِهِ كلاَمُ المُسْتَدِلِّ، وَالاستفسَارُ لَيْسَ مِنْ هذَا القبيلِ، بَلْ هو مُعَرِّفٌ للمُرَادِ، ومُبَيِّنٌ لَهُ لِيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ السّؤَالُ، فإِذنْ هو طليعةُ السّؤَالِ. انْتَهَى.
قُلْتُ:/ (١٩٢/أَ/م) إِنْ أُرِيدَ بِكَوْنِه مُقَدَّمَهَا أَنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لهَا فهو عينُ كلاَمِ الشَّيْخِ عمَادِ الدّينِ، وإِنْ أُرِيدَ/ (١٥٦/أَ/د) أَنَّهُ المُقَدَّمُ مِنْهَا، أَي فِي الذِّكْرِ فقد يُنَازَعُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الاعترَاضَاتِ، بَلْ كلاَمُ الذي يُطْلِقُ المشترَكَ بلاَ قَرِينَةٍ أَو اللّفْظُ الذي هو غَرِيبُ المَعْنَى لاَ يُعْرَفُ غَالِبًا - مُعْتَرِضٌ لاخْتِلاَلِ الفَهْمِ مَعَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثم حكَى المُصَنِّف خِلاَفًا فِي أَنَّ بيَانَ اشتمَالِ اللّفْظِ علَى إِجمَالٍ أَو غرَابةٍ علَى المُعْتَرِضِ لِيَصِحَّ مِنْهُ الاستفسَارُ، فَيُبَيِّنُ الغرَابةَ بِعَدَمِ شُهْرَتِهِ لُغَةً أَو اصطلاَحًا وإِجمَالُه بوقوعِهِ علَى مُتَعَدِّدٍ أَو لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَلْ متَى ادَّعَى الإِجمَالَ أَو الغرَابةَ قُلْنَا للمستدلِّ: بَيْنَ مُرَادِكَ، وصَحَّحَ الأَوَّلَ.
ولاَ يُكَلَّفُ المُعْتَرِضُ بيَانُ تسَاوي المَحَامِلِ أَي كَوْنِ إِطلاَقِ اللّفْظِ علَى تِلْكَ المعَاني مستويًا لَمْ يترجَّحْ بعضُهَا، ويكفِيه التّمَسُّكُ بأَنَّ الأَصْلَ عدمُ تفَاوتِهَا، كذَا قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: إِنَّهُ جيِّدٌ، وفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الأَصْلُ وُجُودِه، لأَنَّهُ دَافِعٌ للإِجمَالِ الذي هو خِلاَفُ الأَصْلِ.

1 / 628