564

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
المُسَافِرِ بِالقَصْرِ.
رَابِعُهَا: أَنْ يُعْتَبَرَ جِنْسُه فِي جِنْسِه كَاعْتِبَارِ المَظِنَّة التي تَنْدَرِج تَحْتَهَا مَظِنَّةُ القَذْفِ وهو شُرْبُ المُسْكِرِ، ومَظِنَّةُ الوَطْءِ الحَرَامِ، وهي الخُلْوَةُ بِالأَجْنَبِيَّةِ/ (١٧٣/ب/م) فِي الحُكْمِ الذي يَنْدَرِجُ تَحْتَه حُكْمُ القَذْفِ، وهو إِيجَابُ الحَدِّ علَى الشَّارِبِ، وحُكْمُ الزِّنَا وهو التَّحْرِيمُ.
قَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي شَارِبِ الخَمْرِ: أَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ هَذَى وإِذَا هَذَى افْتَرَى فَأَرَى عَلَيْهِ حَدَّ المُفْتَرِي، يَعْنِي القَاذِفَ.
ووَافَقَه الصَّحَابَةُ علَى ذلك.
وهذه الأَقْسَامِ الثَّلاَثَةِ الأَخِيرَةِ تُسَمَّى بِالمُلاَئِمِ، وهي مُنْدَرِجَةٌ فِي قَوْلِ المُصَنِّفِ: (وإِن لَمْ يُعْتَبَرْ) أَي عَيْنُ الوَصْفِ فِي عَيْنِ الحُكْمِ، وذلك صَادِقٌ بِاعْتِبَارِ العَيْنِ فِي الجِنْسِ وعَكْسِه، وبِالجِنْسِ فِي الجِنْسِ، وصَرَّحَ المُصَنِّفُ بهذَا الأَخِيرِ بَعْدَ (لَوْ) فإِنَّه أَبْعَدُ الثَّلاَثَةِ.
وَقَوْلُهُ: (بِهِمَا) أَي بِالنَّصِّبِ وَالإِجمَاعِ، أَي لَمْ يَدُلَّ علَى اعْتِبَارِه وَاحِدٌ مِنهَا بَلْ عُلِمَ ذَلِكَ بتَرْتِيبِ الحُكْمِ علَى وَفْقِهِ، وإِنَّمَا قُدِّمِ اعْتِبَارُ عَيْنِ الوَصْفِ فِي جِنْسِ الحُكْمِ علَى عَكْسِه، لأَنَّ الإِبهَامَ فِي العِلَّةِ أَكْثَرُ مَحْذُورًا مِنَ الإِبهَامِ فِي المَعْلُولِ.
القِسْمُ الثَّانِي: مَا عُلِمَ إِلْغَاؤُه، فَلاَ يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِهِ اتِّفَاقًا، وَقَدْ أَنْكَرَ علَى بَعْضِ العُلَمَاء لَمَّا أَفتَى بَعْضَ مُلُوكِ المَغْرِبِ فِي جِمَاعِه فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بأَنَّ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَيْنِ، مُسْتَنِدًا فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الإِعْتَاقَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ لاتِّسَاعِ مَالِه، فَلاَ يَزْجُرُه عَنْ مُعَاوَدَةِ الجِمَاعِ، بِخِلاَفِ صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وهذَا مُنَاسِبٌ لكِنْ أَبْطَلَه الشَّرْعُ بِتَقْدِيمِ الإِعْتَاقِ علَى الصِّيَامِ، فكَانَ اعْتِبَارُه مُصَادِمًا لِصَاحِبِ الشَّرْعِ وتَصَرُّفًا بِالتَّشَهِّي فِي أُمُورِ الدِّينِ.
القِسْم الثَّالِثُ: أَن لاَ يُعْلَمَ اعْتِبَارُه ولاَ إِلغَاؤُه وهو المُرْسَلُ، ويُسَمَّى

1 / 579