304

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
من الجملتين مستقلة بنفسها فلا يقتضي ثبوت الحكم في إحداهما ثبوته في الأخرى.
ص: الثاني: الشرط وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو كالاستثناء اتصالا، وهو أولى بالعود إلى الكل على الأصح ويجوز إخراج الأكثر به وفاقا.
ش: الثاني من المخصصات المتصلة: الشرط، عقليا كان كالحياة مع العلم، أو شرعيا كالإحصان مع الرجم، أو عاديا كالسلم مع الصعود وهذا التعريف قال القرافي: إنه أجود الحدود.
فـ (ما) جنس، وخرج بالفصل الأول المانع، فإنه لا يلزم من عدمه شيء وبالثاني السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود، وبالثالث وهو قولنا: (لذاته) شيئان:
أحدهما: مقارنة الشرط وجود السبب فيلزمه الوجود، لكن لا لذات الشرط بل لوجود السبب.
الثاني: الشرط الأخير فإنه يحصل معه المشروط لكن لا لذاته بل لضرورة كونه أخيرا كالحياة والعقل والاشتغال فهي شروط للعلم ويحصل عند الأخير منها، وهو الاشتغال وإن كان الحصول بالمجموع.
وهذا التعريف للأصوليين، وقال ابن الرفعة: هو في اصطلاح الفقهاء ما يلزم من انتفائه انتفاء الشيء الذي جعل شرطا فيه مع أنه ليس بمقوم له، وخرج بهذا الأخير الركن، فإنه يقوم له بمعنى أنه داخل في مسماه، ولا يتصور

1 / 319