كِتَابُ البَيعِ
مُبَادَلَةُ عَينٍ بِعَينٍ (١) مَالِيَّةٍ، وَمَنْفَعَةٍ (٢) مُبَاحَةٍ بِإِحْدَاهُمَا، أَوْ بِمَالٍ فِي الذِّمَّةِ، لِلْمِلْكِ عَلَى التَّأْبِيدِ، غَيرَ رِبًا وَقَرْضٍ، فَلَيسَ بَيعٌ.
وَأَرْكَانُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ ضِمْنِيًّا (٣)، كَمَا لَوْ قَال أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي وَعلَيَّ ثَمَنُهُ (٤).
أَرْبَعَةٌ: مُتَعَاقِدَانِ، وَمَعْقُودٌ عَلَيهِ، وَصِيغَةٌ أَوْ مُعَاطَاةٌ (٥). فَيَنْعَقِدُ لَا هَزْلًا، وَيُقْبَلُ بِيَمِينِهِ مَعَ قَرِينَةٍ، وَلَا تَلْجِئَةً وَأَمَانَةً، وَهُوَ إظْهَارُهُ لِدَفْع ظَالِمٍ، وَلَا يُرَادُ بَاطِنًا. وَقَال الشَّيخُ: بَيعُ الأَمَانَةِ الْذي مَضْمُونَه (٦) اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا جَاءَ لمُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَعَادَ عَلَيهِ مِلْكَهُ ليَنْتَفِعَ (٧) بِهِ مُشْتَرٍ بِإِجَارَةٍ وَسَكَنٍ (٨) وَنَحْوهِ، وَهُوَ عَقْدٌ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَمَقْصُودُهُمَا: إنَّمَا هُوَ الرِّبَا، بِإِعْطَاءِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ لأَجَلٍ، وَمَنْفَعَةُ الدَّارِ رِبْحٌ بِإِيجَابٍ، كَبِعْتُكَ أَوْ مَلَّكْتُكَ أَوْ وَلَّيتُكَ أَوْ أَشْرَكْتُكَ أَوْ وَهَبْتُكَ أَوْ أَعْطَيتُكَ، وَقَبُولٍ كَابْتَعْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَوْ تَمَلَّكْتُ، أَوْ اشْتَرَيتُ أَوْ
(١) قوله: "بعين" ساقط من (ب).
(٢) في (ب): "أو منفعة".
(٣) في (ج): "ضنيا".
(٤) قوله: "وعلى ثمنه" ساقط من (ج).
(٥) في (ج): "ومعطاة".
(٦) في (ب): "الأمانة المضمونة".
(٧) في (ب): "ينتفع".
(٨) في (ج): "وسكنى".