336

Tujuan Maram dalam Ilmu Kalam

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Penerbit

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
The Ash'aris
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
وَمَا ذكرتموه من تَسْبِيح الْحَصَى وانشقاق الْقَمَر وتكليم الغزالة وحنين الْجذع وَنَحْو ذَلِك فآحاد هَذِه الامور غير مَعْلُومَة وَلَا منقولة بطرِيق التَّوَاتُر وَإِنَّمَا هى مستندة إِلَى الْآحَاد وهى مِمَّا لَا سَبِيل إِلَى التَّمَسُّك بهَا فى القطعيات وَإِثْبَات النبوات
وزادت العنانية على هَؤُلَاءِ فَقَالُوا قد ثَبت أَن مُوسَى الكليم كَانَ نَبيا صَادِقا بِمَا ظهر على يَده من شقّ الْبَحْر وقلب الْعَصَا حَيَّة وَبَيَاض يَده إِلَى غير ذَلِك وَقد نقل عَنهُ بالتواتر خلق عَن سلف أَنه قَالَ لِقَوْمِهِ هَذِه الشَّرِيعَة مُؤَبّدَة عَلَيْكُم لَازِمَة لكم مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض فقد كذب كل من أدعى نسخ شَرِيعَته وتبديل مِلَّته فَلَو قُلْنَا إِن مُحَمَّدًا كَانَ نَبيا وَإِن شَرعه نَاسخ بطرِيق الصدْق للَزِمَ أَن يكون مُوسَى الكليم فِيمَا قَالَه كَاذِبًا وَهُوَ محَال
وزادت الشمعنية على العنانية بِأَن قَالُوا لَو جَازَ أَن يكون مُحَمَّد نَبيا لجَاز القَوْل بنسخ الشَّرَائِع والنسخ فى نَفسه محَال فَإِنَّهُ اذا أَمر بشئ فَذَلِك يدل على حسنه وَكَونه مرَادا وَأَن فِيهِ مصلحَة فَلَو نهى عَنهُ انْقَلب الْحسن قبيحا والمصلحة مفْسدَة وَمَا كَانَ مرَادا غير مُرَاد وَيلْزم من ذَلِك البداء والندم بعد الْأَمر والطلب وَهُوَ مُمْتَنع فى حق الله تَعَالَى ثمَّ إِن مَدْلُول النّسخ فى الْوَضع لَيْسَ إِلَّا الرّفْع وَذَلِكَ لَا سَبِيل إِلَى تحَققه فِيمَا أَمر بِهِ وَنهى عَنهُ فَإِنَّهُ أما أَن يكون الرّفْع لما وَقع أَو لما لم يَقع فَإِن كَانَ لما وَقع فَهُوَ محَال وَإِن كَانَ لما لم يَقع فَرفع غير الْوَاقِع محَال أَيْضا كَمَا وَقع فى الْوَاقِع

1 / 349