329

Tujuan Maram dalam Ilmu Kalam

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Penerbit

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
The Ash'aris
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
فَمن جُمْلَتهَا الْقُرْآن الْمجِيد الذى ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ فَإِن من نظر بِعَين الِاعْتِبَار وَله قدم راسخ فى الاختبار اعْلَم أَن الْقُرْآن من أظهر المعجزات وأبلغ مَا تخرق بِهِ الْعَادَات وَأَن ذَلِك مِمَّا لَا يدْخل تَحت طوق الْبشر وَلَا يُمكن تَحْصِيله بفكر وَلَا نظر لما اشْتَمَل من النّظم الْغَرِيب والأسلوب الْمُخَالف لما استنبطه البلغاء من الاوزان والأساليب مَعَ الجزالة والبلاغة وَجمع الْكثير من الْمعَانى السديدة فِي الْأَلْفَاظ الوجيزة الرشيقة وَإِلَيْهِ الاشارة بقوله ﵇ أُوتيت جَوَامِع الْكَلم واختصرت لى الْحِكْمَة اختصارا وَذَلِكَ كَمَا دلّ على وحدانيته وَعظم صمديته والإرشاد لمن ضل إِلَى مَعْرفَته بقوله ﴿يسقى بِمَاء وَاحِد ونفضل بَعْضهَا على بعض فِي الْأكل﴾ فانه بَيِّنَة على أَن ذَلِك كُله لَيْسَ إِلَّا بمشيئته وإرادته وَأَنه مَقْدُور بقدرته وَإِلَّا فَلَو كَانَ ذَلِك بِالْمَاءِ وَالتُّرَاب وَالْفَاعِل لَهُ الطبيعة لما وَقع الِاخْتِلَاف
وَمِمَّا كثرت مَعَانِيه وَقل لَفظه على أتم بلاغة وَأحسن فصاحة قَوْله تَعَالَى ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ فَإِنَّهُ مَعَ قلَّة أَلْفَاظه ورطوبتها قد دلّ على الْعَفو عَن المذنبين وصلَة القاطعين وَإِعْطَاء المانعين وتقوى الله وصلَة الْأَرْحَام وَحبس اللِّسَان وغض الطّرف وَغير ذَلِك من الْمعَانى
وَمن أَرَادَ زِيَادَة الاختبار فَعَلَيهِ بِالِاعْتِبَارِ وَالنَّظَر فى مجمله ومفصله ومحكمه ومتشابهه

1 / 342