298

Tujuan Maram dalam Ilmu Kalam

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Penerbit

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
The Ash'aris
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
بِاللَّه وباليوم الآخر كَأَنَّك ترَاهُ فَمن وَفقه الله لهَذَا التَّصْدِيق وأرشده إِلَى هَذَا التَّحْقِيق فَهُوَ الْمُؤمن الْحق عِنْد الله وَعند الْخلق وَإِلَّا فقد شقى الشقاوة الْكُبْرَى وَحكم بِكُفْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى لِأَن الْكفْر وَإِن كَانَ فِي اللُّغَة عبارَة عَن التغطية والستر فَهُوَ فى عرف أهل الْحق من الْمُتَكَلِّمين عبارَة عَن السّتْر والتغطية للقدر الذى يصير بِهِ الْمُؤمن مُؤمنا لَا غير وَلَيْسَ الْإِيمَان هُوَ الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ فَقَط كَمَا زعمت الكرامية وَلَا إِقَامَة الْعِبَادَات والتمسك بالطاعات كَمَا زعمت الخارجية فَإنَّا نعلم من حَال النبى ﷺ عِنْد إِظْهَار الدعْوَة انه لم يكتف من النَّاس بِمُجَرَّد الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ وَلَا الْعَمَل بالأركان مَعَ تَكْذِيب الْجنان بل كَانَ يُسمى من كَانَت حَاله كَذَلِك كَاذِبًا ومنافقا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى تَكْذِيبًا لِلْمُنَافِقين عِنْد قَوْلهم ﴿نشْهد إِنَّك لرَسُول الله﴾ ﴿وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ وَمِنْه أَيْضا شَهَادَة الْكتاب الْعَزِيز بكذبه وسلب إيمَانه فِي قَوْله ﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه وباليوم الآخر وَمَا هم بمؤمنين﴾ وَمَا ورد فِي الْكتاب وَالسّنة وأقوال الْأمة فِي ذَلِك أَكثر من أَن يُحْصى
ثمَّ لَا يخفى قبح القَوْل بِأَن الْإِيمَان مُجَرّد الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ من حَيْثُ إفضائه إِلَى تَكْفِير من لم يظْهر مَا أبطنه من التَّصْدِيق وَالطَّاعَة وَامْتِنَاع اسْتِحْقَاقه للشفاعة وَالْحكم

1 / 310