Kemuncak Percakapan Mengenai Kasut

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

[مقدمة المؤلف]

وفي الختام أسال الله عز وجل أن يتقبل هذا العمل، ويجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين والمسلمات، إنه قريب مجيب الدعوات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتبه

في 11ربيع الأول 1422ه صلاح محمد أبو الحاج

الموافق 2 حزيران 2001م ... ... شارع حيفا/بغداد

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمدك يا من جعلنا من أمة خير من لبس النعلين، وأسألك أن تصلي على حبيبك رسول الثقلين، وعلى آله وصحبه ما دام دور القمرين.

أما بعد:

فيقول العبد المفتاق إلى رحمة ربه القوي، أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الأنصاري، تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي:

هذه رسالة لطيفة مسماة ب:

((غاية المقال فيما يتعلق بالنعال))

متضمنة لمقدمة وبابين وخاتمة، بعثني على تأليفها ما رأيت في هذا الزمان، زمان شر وطغيان، أن الناس لا يبالون في لبس النعال وإن كان على خلاف أمر ذي الجلال، ظانين أن لبس النعال كيف ما كان مباح، واستعمالها كيف شاء يباح، وهل هذا إلا لعدم الاطلاع على كتب الشرع المنقول، وعدم الالتفات إلى الفروع والأصول.

Halaman 8

وفقهاؤنا(1) الحنفية، خصهم الله تعالى بالطاعة الخفية، وإن لم يتركوا دقيقة في هذا الباب لكنهم ذكروه في مواضع متفرقة يتعسر جمعها على أولي الألباب، ورجائي من الله تعالى أن تكون هذه الرسالة جامعة لما ذكروه من المسائل والفوائد، حاوية لما استنبطته من الدلائل والزوائد، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، فهو حسبي، ونعم المجيب.

* * *

- المقدمة -

في تحقيق لفظ: النعل وما يتعلق به

Halaman 9

قال صاحب ((القاموس))(1) : النعل ما وقيت به القدم من الأرض، كالنعلة مؤنثة، وجمعه نعال: بالكسر، والحسين(1) بن طلحة(2)، وإسحاق ابن محمد(3)، وأبو علي(4) النعاليون كلهم محدثون، ونعل كفرح، وتنعل وانتعل: لبسها، ورجل ناعل ومنعل كمكرم: ذو نعل، وفرس منعل: شديد الحافر، وانتعل الأرض: سافر راجلا، والتنعيل: تنعيلك حافر البرذون(5) بحديد ونحوه. انتهى كلامه ملخصا(6).

Halaman 10

وقال المطرزي(7) في ((المغرب)): بالغين المعجمة: ناعل ذو نعل، وقد نعل من باب منع، ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه: (مرهم فلينعلوا وليحتفوا): أي فليمشوا مرة ناعلين، ومرة حافين ليتعودوا كلا الأمرين، والنعل(1): الخف، ونعله: جعل له نعلا، وجورب منعل: وهو الذي وضع على أسفله جلدة كالنعل للقدم، وأما قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال)(2)، فالمراد به الأراضي الصلاب(3).

وفي ((القاموس)) أيضا: نعلهم، كمنع: وهب لهم النعال، والدابة: ألبسها النعل كأنعلها ونعلها، وأنعل فهو ناعل: كثرت نعاله، وفرس منعل: كمكرم، والمنعل: كمقعد ومقعدة: الأرض الغليظة. انتهى(4).

Halaman 11

وقال النووي(1) في ((تهذيب الأسماء واللغات)): النعل التي تلبس، وهي معروفة، وهي مؤنثة، ونعل السيف: الحديدة التي تعمل على أسفله، وهي أيضا مؤنثة، كذا قال أبو حاتم السجستاني(2) في كتابه: ((المذكر والمؤنث)). انتهى(3).

وقال ابن الأثير الجزري(4) في ((نهاية غريب الحديث)): قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال)، جمع نعل، وهو ما غلظ من الأرض، وإنما خصها بالذكر لأنها لا تبل بأدنى بلل، بخلاف رخوة الأرض.

Halaman 12

وفي الحديث: (كان نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فضة)(1): أي الحديدة التي تكون في أسفل.

وفي الحديث: إن رجلا شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا فخاطبه بقوله: يا خير من يمشي فرد النعل(2)، مؤنثة: وهي التي تلبس في المشي، وتسمى الآن ناسومة، ووصفها بالفرد، وهو مذكر؛ لأن تأنيثها غير حقيقي، والعرب تمدح برقة النعال وتجعلها من لباس الملوك. انتهى(3).

وفي ((شرح شمائل الترمذي)) لابن حجر المكي الهيتمي(4): النعل ما وقيت به القدم عن الأرض، وأفرد يعني الترمذي الخف عنها بباب لتغايرهما عرفا بل لغة إن جعلنا من الأرض قيدا في النعل. انتهى.

Halaman 13

وقال العلامة أحمد بن محمد، الشهير بالمقرئ المالكي المغربي(1) في كتابه: ((فتح المتعال في مدح خير النعال)): فيه أن ظاهر كلام صاحب ((القاموس)) وبعض أئمة اللغة أنه قيد فيه، وقد صرح بالقيدية المولى عصام الدين(2)، فإنه قال: ولا يدخل فيه الخف؛ لأنه ليس مما وقيت به القدم عن الأرض. انتهى.

وابن حجر لا يقيم له وزنا، وأكثر اعتراضاته على العصام غير لازم بعد التأمل وإمعان النظر. انتهى كلام المقرئ.

ثم قال: فإن قلت: ما ذكرتموه من أن النعل مؤنثة غير مسلم من وجهين:

Halaman 14

أحدهما: أنه سمع تصغيرها على نعيل، بغير تاء، فقد علم أن تصغير المؤنث الخالي عن التاء لا بد فيه من ردها، إذ به يعرف تأنيث الاسم؛ لأن التصغير يرد إلى أصله كما قال ابن مالك(1) في ((الألفية))(2):

ويعرف التقدير بالضمير

ونحوه كالرد في التصغير(3)

وثانيهما: خطاب رجل له عليه الصلاة والسلام: يا خير من يمشي بنعل فرد(4).

قلت: لا دلالة لكل منهما على ما ذكر:

أما الأول: فهو من باب الشذوذ فلا يلتفت إليه، ونظيره ألفاظ مؤنثة، سمع تصغيرها بغير تاء، نحو حرب وناب وذو، على أنه قد صرح بعض أهل اللغة أن تصغير نعل: نعلية، ونعله، ولعله تبيين لما يقتضيه القياس.

وأما الثاني: فقال فيه ابن الأثير: إنه قد تقرر في فن العربية أن التأنيث إذا كان غير حقيقي يجعل كالمذكر.

Halaman 15

قلت: لم أزل استشكل إطلاق ابن الأثير بما تقرر في فن العربية أن المؤنث على نوعين:

نوع ظهرت فيه التاء.

ونوع قدرت فيه التاء.

فالأول: ثلاثة أقسام:

مؤنث المعنى: نحو عائشة، فهذا لا يذكر إلا ضرورة.

ومؤنث اللفظ: نحو حمزة، فهذا عكس ما قبله لا يؤنث إلا ضرورة.

وما ليس معناه مذكرا حقيقة: كخشبة ونحوه، فهذا يؤنث نظرا إلى لفظه نحو: خشبة واحدة.

وليعلم أن هذا التقسيم فيما يمتاز مذكره عن مؤنثه، فإن لم يتميز نحو: نملة، أنث مطلقا؛ ولذا وهم من استدل على كون نملة سليمان على نبينا وعليه الصلاة والسلام بقوله تعالى: { قالت نملة } (1)، حسبما هو مبسوط في محله.

وأما النوع الثاني: وهو الذي قدرت فيه التاء، نحو: كتف ونعل ويد، ونحوها فمأخذه السماع، ويدل على أن فيه تاء مقدرة رجوعه في التصغير نحو: كتفية، ويعرف تأنيثه بعود الضمير وحذف تاء العدد وغيرهما، فإن سمع تأنيثه ولم ترد التاء في تصغيره فشاذ كالألفاظ المذكورة التي منها نعل، والله أعلم.

ثم رأيت للمولى عصام الدين في ((شرح الشمائل)) اعتراضا على نحو إطلاق ابن الأثير عند شرح قوله نعل واحد: الظاهر واحدة، ويوجه تذكيره بأن النعل مؤنث غير حقيقي.

ويرد عليه أن الفرق بين الحقيقي وغيره في إسناد الفعل وشبهه إليه لا في العدد. انتهى.

وهو موافق لما ما سنح لي، إذ ليس مراده بالعدد الحصر فيه حسبما هو معلوم.

ومن يده أخذ العلامة ابن حجر إذ قال في شرح الحديث المذكور: في نسخة واحد، ويحتاج لتأويل، ولا يكفي في كون تأنيثها غير حقيقي. انتهى.

Halaman 16

وقال قاضي القضاة شهاب الدين الحافظ ابن حجر العسقلاني(1) في ((فتح الباري)) عندما تكلم على حديث الإسراء على قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (بطست(2) من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا)(3)، كذا وقع بتذكير الوصف على معنى الإناء لا على لفظ الطست لأنها مؤنثة. انتهى(4).

وهو أيضا مما يرد كلام ابن الأثير السابق، إذ لو كان إطلاقه كافيا لاعتذر الحافظ به من غير إرادة الإناء.

Halaman 17