343

Ghayat Amani

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

Editor

محمد مصطفي كوكصو

(وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) مستلذين أشرًا وبطرًا مما هم فيه من الحطام، وبما فيه فقراء الصحابة ﵃ من الضنك واللأواء. وقرأ حفص: " فَكِهِينَ " مقصورًا، والمد أولى؛ لوجود ذلك وقت الانقلاب. والرسم على القصر.
(وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (٣٢) طريق الرشاد في اتباع محمد وترك دين الأشياخ.
(وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (٣٣) موكلين بهم حتى يقولوا فيهم بالضلال والرشد. رد منه تعالى عليهم، أو هو كلام الكفار لهم إذا دعوهم إلى الإيمان. وكان الظاهر: وما أرسلوا علينا حافطين إلا أنه سلك طريقة الغيبة كقولك: قال زيد ليفعلن كذا.
(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) بدل ما كانوا يضحكون منهم في الدنيا. (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) حال من " يَضْحَكُونَ ".
(هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) المخاطب: هم المؤمنون عَلَى الْأَرَإئِكِ إذا نظروا إلى الكفار في جهنم؛ زيادة في سرورهم، وأن اللَّه تعالى قد كافأهم. والتثويب: الإثابة، استعمل في العذاب؛ تهكمًا، والاستفهام للتقرير.
* * *
تمّت سورة التطفيف، والحمد للكريم اللطيف، والصلاة على الرسول الشريف، وآله وصحبه ذوي الفضل المنيف.
* * *

1 / 353