863

Orang Asing dalam Al-Quran dan Hadis

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Penerbit

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

من السكينة وهى الجالة السيئة، وقال الأزهري: أصله السكون، وإنما امتدت فتحة الكاف بألف ساكنة كما قال الشاعر:
* ينباع من ذفري غضوب جسره *
والأصل: ينبع فمدت فتحة الباء بألف.
وقوله تعالى: ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾ الذلة: ذلة الجزية، والمسكنة: فقر النفس وإن كان موسرًا، وتمسكن إذا تشبه بالمساكين، الواحد مسكين وهو الذي أسكنه الفقر: أي قلل حركته، مفعل من السكون.
قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين﴾ / قال ابن عرفة: سماهم مساكين لذلهم وقدرة الملك عليهم، وضعفهم عن الانتصار منه.
ومنه قوله ﷺ لقيلة: (صدقت المسكينة) أراد معنى الضعف، ولم يرد الفقر.
ومنه قوله ﷺ: (اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين) أي مخبتًا متواضعًا غير جبار ولا متكبر.
وفي بعض الروايات أنه قال لقيلة: (يا مسكينة عليك السكينة) أراد عليك الوقار، يقال: رجل وديع ساكن وقور هادئ.
في الحديث: (أنه قال للمصلي تبأس وتمكن) أي تذلل وتخضع وقال القتيبي: المسكنة: مفعلة من السكون، والقياس في فعله تسكن كما يقال تشجع إلا أنه جاء هذ الحرف تمفعل، ومثله قوله: تمدرع من المدرعة والقياس تدرع.

3 / 912