Gharib Hadith
غريب الحديث للخطابي
Editor
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
Penerbit
دار الفكر
Lokasi Penerbit
دمشق
يُقال: فُلانٌ كاهِلُ بني فلان إذَا رَأَسَهُم وَقام بأمْرِهم فاعتمدُوه لِما يَنُوبُهم. وأَصْله من كاهِل الظَّهْر لأَنَّه المُعْتَمد عَلَيْهِ فيما يُحتَمل. والعَربُ تَقُولُ تميم كاهلُ مُضَر لأنَّ العدَدَ فيهم. وسَعْد كاهِلُ تَمِيم. والمعنى أنّه قَالَ للرجل هل في أهلك مَنْ تَعْتَمِده للقِيام بأمْرِهم إذَا غِبْتَ عنهم يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قولُه: في هذا الخَبر ما هم إلا أُصَيْبِيَةٌ صِغَارٌ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ" ١.
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ نا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
معناه أَنَّ الأَنبياءَ لا يَقتُلُون إلا مَنْ يَستَحِقُّ القتْل لأنّ الغَلَطَ في الأحكام لا يجوز عليهم والأَئِمَّة إنّما يجتهدون في الأحكام والغلَطُ غير مأمُونٍ عليهم وهذا فيمَنْ قَتَله النَبِيُّ عُقوبةً لَهُ عَلَى كُفْره كأُبَيِّ بنِ خَلَف قتله رَسُول الله عقوبة لا فيمن قتله تطهيرًا لَهُ كَماعِز رَجَمَه النَّبِيّ ﵇ طُهْرةً لَهُ وكفّارةً لذَنْبه أَلا تراه قد صلّى عَلَيْهِ واستغفر له.
١ أخرجه أحمد ١/ ٤٠٧.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ لَهُ: إِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَى وَأَنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ الله: "بخ ذلك مَالٌ رَابِحٌ أَوْ رَائِحٌ" ١.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدّ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْد الله بن أبي طلحة عن أنس.
١ أخرجه البخاري ٢/ ١٤١ ومسلم ٢/ ٦٩٣.
1 / 609