Keganjilan Al-Quran dan Kecintaan Al-Furqan
غرائب القرآن و رغائب الفرقان
( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) [التوبة : 28] والمراد والله أعلم منعهم من الحج وحضور مواضع النسك ، ويحتمل أن يكون المراد جعلنا البيت سبب الأمن ، وعلى هذا يكون البيت نفس الكعبة ، وعلى الأول يكون معنى ( أمنا ) موضع أمن كقوله ( حرما آمنا ) [القصص : 57] والمثابة المباءة والمرجع قيل : إن مثابا ومثابة لغتان مثل مقام ومقامة. وقيل : التاء للمبالغة كعلامة. عن الحسن : أي يثوبون إليه في كل عام. وعن ابن عباس ومجاهد : لا ينصرف عنه أحد إلا وهو يتمنى العود إليه وذلك لدعاء إبراهيم عليه السلام ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) [إبراهيم : 37] وقيل : مثابة أي يحجون فيثابون عليه. وكون البيت مثابة إنما يكون بجعل الله تعالى بناء على أن فعل العبد مخلوق لله ، أو بأن الله تعالى ألقى تعظيمه في القلوب ليصير ذلك داعيا لهم إلى العود إليه مرة بعد أخرى وذلك لمنافع دينية ودنيوية ، قال صلى الله عليه وسلم «
** من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه
** العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء
إلا الجنة
النفع لمن أراد ولا شك أن قوله ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ) [البقرة : 125] خبر فتارة تتركه على ظاهره وتقول إنه خبر بأن يكون ( حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء ) [القصص : 57] لا أن يكون إخبارا عن عدم وقوع القتل فيه أصلا ، فإن الموجود بخلافه فقد يقع القتل الحرام وكذا المباح قال تعالى ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم ) [البقرة : 191] وتارة تصرفه عن ظاهره وتقول. إنه أمر بأن يجعلوا ذلك الموضع أمنا من الغارة والقتل قال صلى الله عليه وسلم «
** إن الله حرم مكة وإنها لم تحل لأحد قبلي وإنما أحلت لي ساعة من نهار
لأحد أن ينصب الحرب عليها وأن ذلك أحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما من دخل البيت من الذين وجبت عليهم الحدود فقال الشافعي : إن الإمام يأمر بالضيق عليه
Halaman 391