Serangan Pantas
الغارة السريعة لرد الطليعة
Genre-genre
والفضائل جملة في حرف الفاء من كنز العمال، ونحوه في الروض النضير ( ج 1 ص 184 )، وهناك ترجمة صغيرة للسيد أحمد بن يوسف الحديثي، شارح بعض المجموع قبل صاحب الروض النضير، وأتم البحث في تصحيح الحديث في ( ص 185 )، وأضاف إلى ذلك ما يناسب الحديث، ويؤكد صحته، فراجعه فإنه مفيد. وقد رجح ابن الأمير في الروضة الندية القول بالصحة، ونقلت كلامه في جوابي على رياض مقبل، وقواه صاحب الروض النضير ( ج 1 ص 182، وص 183 ).
قال مقبل (ص 151): ولا يخفى أن هذا الحديث - أي حديث: ((أنا
مدينة العلم وعلي بابها ... )) إلى آخره قال: - قد خالف الواقع، فلو كانت الشريعة جاءتنا من قبل رسول الله عن علي، لاحتمل أن هذا الحديث له أصل، ولكن ما دام أن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لم يحط بالشريعة كلها، وقد كان يطلب من الصحابة الحديث، كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام، قال رحمه الله في سياق: أنه ما من أحد إلا وقد فاته شيء من العلم، وكذلك علي رضي الله عنه قال: كنت ( إذا ) سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف صدقته. وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر، وذكر حديث التوبة المشهور.
والجواب وبالله التوفيق: أما قوله: أن الحديث قد خالف الواقع،
لأن الشريعة لم تأتهم عن النبي من طريق علي، فالدعوى باطلة والتعليل لا يفيد، لأنا لا نسلم أن الشريعة جاءتهم كلها، بل قد فاتهم منها خير كثير لإعراضهم عن علي عليه السلام وشيعته الذين أخذوا الدين عنه عليه السلام، ولو سلمنا أنها جاءتهم كلها فالشريعة الأحكام الشريعة، وذلك بعض العلم لا كله، لأن من العلم العلم بأخبار الماضين، والعلم بما يكون في الآخرة، وعلم الملاحم والحوادث المستقبلة العظيمة، التي تأتي قبل القيامة وغير ذلك.
Halaman 182