84

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَأَجَبْنَا عَنْهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ بِأَنَّهُ فِي مَحِلِّهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِعَزِيمَتِهِ.
وَقَالُوا: إنَّ الْمَأْمُومَ إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِنِيَّةِ الذِّكْرِ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْخُلَاصَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهَذَا عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ.
أَمَّا عَلَى قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ فَتَعْلِيمُ نِصْفِ الْآيَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.
عَلَى أَنَّ فِي تَخْرِيجِ هَذَا عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَائِلٌ بِاسْتِوَاءِ الْآيَةِ وَمَا دُونَهَا فِي الْمَنْعِ، إذَا كَانَ ذَلِكَ بِقَصْدِ الْقُرْآنِ.
وَلَا شَكَّ فِي صِدْقِ مَا دُونَ الْآيَةِ عَلَى الْكَلِمَةِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى قَصْدِ التَّعْلِيمِ لَمْ يَتَقَيَّدْ بِالْكَلِمَةِ وَأَقُولُ: بَلْ التَّرْجِيحُ صَحِيحٌ إذْ الْكَرْخِيُّ وَإِنْ مَنَعَ مَا دُونَ الْآيَةِ لَكِنْ بِهِ يُسَمَّى قَارِيًا.
وَلِهَذَا قَالُوا يُكْرَهُ التَّهَجِّي بِالْقِرَاءَةِ.
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ بِالتَّعْلِيمِ كَلِمَةً كَلِمَةً لَا يُعَدُّ قَارِئًا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَقُولُ فِيهِ بَحْثٌ، إذْ الذِّكْرُ لَا يُبْطِلُهَا وَالصَّوَابُ فِي التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْقُرْآنَ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا بِالْقَصْدِ إلَّا إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ فَالنِّيَّةُ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ فِيهَا.
فَتَأَمَّلْ (١٢٩) قَوْلُهُ: وَأَجَبْنَا عَنْهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ بِأَنَّهُ فِي مَحِلِّهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِعَزِيمَتِهِ.
حَاصِلُ الْجَوَابِ تَقْيِيدُ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْقُرْآنَ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا بِالنِّيَّةِ، بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي مَحِلِّهِ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرُ سَقَطَ مَا قِيلَ إذَا كَانَ الْإِشْكَالُ نَقَضًا لِقَوْلِك الْقُرْآنُ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا بِالنِّيَّةِ فَالْجَوَابُ الْمَذْكُورُ تَقْرِيرٌ لِلْإِشْكَالِ (انْتَهَى) .
يَعْنِي لِأَنَّ غَايَةَ مَا أَفَادَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا بِالنِّيَّةِ لِكَوْنِهِ فِي مَحِلِّهِ فَتَدَبَّرْ.
بَقِيَ أَنْ يُقَالَ نَسَبَ الْمُصَنِّفُ ﵀ الْجَوَابَ هُنَا إلَى نَفْسِهِ وَنَسَبَهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْعَلَّامَةِ الْخَاصِّيِّ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا هُنَا، وَفِي بَابِ مَا يَقْصِدُ، الصَّلَاةَ إنَّ الْقُرْآنَ يَتَغَيَّرُ بِالْعَزِيمَةِ فَأَوْرَدَ الْخَاصِّيُّ بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ لَوْ كَانَتْ مُغَيِّرَةً لِلْقُرْآنِ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ لَا تَكُونُ مُجْزِيَةً.
وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهَا مُجْزِيَةٌ وَأَجَابَ بِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي مَحِلِّهَا لَا تَتَغَيَّرُ بِالْعَزِيمَةِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُولَيَيْنِ فَقَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ لَا يُجْزِيهِ (انْتَهَى)

1 / 92